منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤
و وضعها عن الأعمى [١].
احتجّوا بالعموم [٢].
و الجواب: أنّه مخصوص بما ذكرناه، أو بالقياس على المعذور.
احتجّ محمّد بأنّه قادر على الإتيان مع القائد فوجب عليه [٣].
و الجواب: أنّه عاجز بنفسه فلا يكون قادرا بغيره، لأنّ ذلك الغير ربّما امتنع عن الإعانة في الطّريق.
فروع:
الأوّل: لو حضر وجبت [٤] عليه
لعدم العذر.
الثّاني: الجمعة تنعقد به
لما بيّنّاه.
الثّالث: لو صلّى الظّهر ثمَّ حضر سقط عنه الجمعة
و هو قول الشّافعيّ [٥]، و أحمد [٦]، خلافا لأبي حنيفة [٧].
لنا: أنّ فرضه الظّهر و قد أدّاه فلا يجب عليه بدله.
احتجّ بأنّ عموم فرض الجمعة ثابت إلّا أنّه لم يؤمر بالأداء لعجزه عن الحضور، و معه هو قادر فيأتي بفرضه [٨].
[١] التّهذيب ٣: ٢١ الحديث ٧٧، الوسائل ٥: ٢ الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٢] المغني ١: ١٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٠.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢٣.
[٤] ن: لوجبت.
[٥] حلية العلماء ٢: ٢٦٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٠، المجموع ٤: ٤٩٥.
[٦] المغني ٢: ١٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٩، الإنصاف ٢: ٣٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ٢٨٢.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٣٢، تحفة الفقهاء ١: ١٦٠، بدائع الصنائع ١: ٢٥٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٤، المغني ٢: ١٩٨، المجموع ٤: ٤٩٧.
[٨] تحفة الفقهاء ١: ١٦٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٤، بدائع الصنائع ١: ٢٥٧.