منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
عليه بدله.
الرّابع: يستحبّ له الجمعة مع إذن المولى
لينال فضل الجمعة و ثوابها
الخامس: قال بعض علمائنا: إنّه تنعقد به الجمعة
ذكره في الخلاف [١]، و به قال أبو حنيفة [٢]، خلافاً للشّيخ في المبسوط [٣]، و للشّافعيّ [٤]، و أحمد [٥].
لنا: ما دلّ على اعتبار العدد عامّ غير مخصوص بعبد و غيره، و عدم الوجوب عليه لا يقتضي عدم الانعقاد به، كالمريض.
احتجّ المخالف بأنّهم ليسوا من أهل فرض الجمعة فلم تنعقد بهم، كالنّساء [٦].
و الجواب: ينتقض ما ذكرتم بالمريض فيبقى دليلنا سالماً، و لا خلاف أنّه لو صلّى الجمعة أجزأته.
مسألة: و الحضر شرط في وجوب الجمعة
فلا تجب على المسافر ما لم يستوطن بلد الغُربة شهرا أو ينوي المقام عشرة أيّام. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول عطاء، و عمر بن عبد العزيز، و الحسن، و الشّعبيّ، و مالك، و الثّوريّ [٧]، و الشّافعيّ، و إسحاق، و أبي ثور [٨]. و قال الزّهريّ و النّخعيّ: إنّ الجمعة تجب على المسافر [٩].
[١] الخلاف ١: ٢٤١ مسألة- ٢١.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٣٤، المغني ٢: ١٩٦، المجموع ٤: ٥٠٥.
[٣] المبسوط ١: ١٤٥.
[٤] الامّ ١: ١٨٩، المحلّى ٥: ٤٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٩، المجموع ٤: ٥٠٥، السراج الوهّاج: ٨٤، مغني المحتاج ١: ٢٧٦- ٢٧٧.
[٥] المغني ٢: ١٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٥، الكافي لابن قدامة ١: ٢٨١، الإنصاف ٢: ٣٧٠.
[٦] المغني ٢: ١٩٦.
[٧] المغني ٢: ١٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥١.
[٨] المغني ٢: ١٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٩، المجموع ٤: ٤٨٥.
[٩] المغني ٢: ١٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥١، المجموع ٤: ٤٨٥، نيل الأوطار ٣: ٢٧٩.