منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٠
إليها و إن لم يأذن السيّد كالفرائض و هو باطل إجماعا.
احتجّ المخالف بعموم الأمر [١].
و احتجّ قتادة بأنّ حقّه عليه قد تحوّل إلى المال فأشبه من عليه الدّين [٢].
و الجواب عن الأوّل: أنّ الآية مخصوصة بذوي الأعذار و هو منهم، و لأنّها مخصّصة بما [٣] قدّمناه من الأحاديث.
و عن الثّاني: أنّ استيلاء السيّد عليه و تملّك منافعه لم يزل بالضّريبة.
فروع:
الأوّل: المكاتب و المدبّر و أُمّ الولد و المخارج [٤] كالقنّ لا تجب عليهم
و هو قول أكثر أهل العلم [٥]. و أوجب الحسن البصريّ، و قتادة الجمعة على المكاتب كما أوجباها على المخارج [٦]، و هو ضعيف؛ لأنّ الرقّ ثابت في الجميع فيدخل تحت اسم المملوك و العبد.
قالا: منفعته له بإذن السيّد. قلنا: إباحة السيّد له التصرّفات لا يزيل ملكه عنه، كما لو أذن له السيّد أو أمره بصلاة الجمعة فإنّها لا تجب عليه عندهما.
الثّاني: لو انعتق بعضه فهايأه مولاه لم تجب الجمعة أيضا و إن اتّفقت في يوم نفسه
و هو قول من ذكرنا؛ لوجود المانع و هو الرقّيّة. و قال الشّيخ في المبسوط: تجب عليه في يوم نفسه؛ لأنّه ملكها فيه [٧].
الثّالث: لو صلّى الظّهر فأعتق بعده لم تجب عليه الجمعة
لأنّه أدّى فرضه فلا يجب
[١] المغني ٢: ١٩٤.
[٢] المغني ٢: ١٩٤.
[٣] أكثر النسخ: لما.
[٤] خارج عبده: اتّفق معه على ضريبة يردّها على سيّده كلّ شهر و يخلّي بينه و بين عمله. القاموس الفقهيّ: ١١٤.
[٥] المغني ٢: ١٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٤.
[٦] المغني ٢: ١٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٣، حلية العلماء ٢: ٢٦٢.
[٧] المبسوط ١: ١٤٥.