منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
لنا: ما رواه الجمهور، عن وائل بن حجر [١] و مالك بن الحويرث، عن الرّسول صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان يرفع يديه إذا كبّر حتّى يحاذي بهما اذنيه [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا افتتحت الصّلاة و كبّرت فلا تجاوز أُذنيك» [٣].
و في رواية عمّار، رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يرفعهما [٤] حيال وجهه [٥].
احتجّوا بأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله رفع يديه إلى المنكبين [٦].
و الجواب: ما ذكرناه أولى، لأنّه أحوط، و لو فعل أيّهما شاء كان جائزا.
فروع:
الأوّل: لو نسيه و ذكر قبل انتهاء التّكبير رفع يديه مستحبّا
و لو انتهى لم يرفع، سواء تركه عمدا أو سهوا لفوات محلّه.
الثّاني: يستحبّ مدّ الأصابع و ضمّها و الاستقبال بباطنهما [٧] القبلة عند التّكبير.
و قال السيّد المرتضى [٨] و ابن الجنيد: يجمع بين الأربع و يفرّق الإبهام [٩]. و قال الشّافعي:
يفرّق أصابعه [١٠].
[١] سنن ابن ماجه ١: ٢٨١ الحديث ٨٦٧، سنن أبي داود ١: ١٩٢ الحديث ٧٢٤، ٧٢٦ و ٧٢٨.
[٢] صحيح مسلم ١: ٢٩٣ الحديث ٣٩١، سنن ابن ماجه ١: ٢٧٩ الحديث ٨٥٩.
[٣] التّهذيب ٢: ٦٥ الحديث ٢٣٣، الوسائل ٤: ٧٢٥ الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٥.
[٤] ح: رفعهما.
[٥] التّهذيب ٢: ٦٦ الحديث ٢٣٦، الوسائل ٤: ٧٢٥ الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٣. و في الجميع عن ابن سنان.
[٦] الامّ ١: ١٠٣، المغني ١: ٥٤٧، المجموع ٣: ٣٠٦، مغني المحتاج ١: ١٥٢.
[٧] ح: بباطنها.
[٨] نقله عنه في المعتبر ٢: ١٥٦.
[٩] نقله عنه في المعتبر ٢: ١٥٦.
[١٠] المجموع ٣: ٣٠٧، المغني ١: ٥٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٤٧.