منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٧
قال صاحب الصّحاح: القوم: الرّجال دون النّساء [١]. و يؤيّده: ذكر الباقي بالعدد الدّالّ [٢] على التّذكير.
و في رواية الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «فإن كان لهم من يخطب بهم جمّعوا إذا كانوا خمسة نفر» [٣]. قال صاحب الصّحاح: النّفر بالتّحريك عدّة رجال من ثلاثة إلى عشرة [٤].
الثّالث: لو اجتمع النّساء بانفرادهنّ لم تنعقد بهنّ جمعة
لما ذكرناه من اشتراط الرّجال في الجمعة.
لا يقال: روى الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن أُناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال: «نعم، يصلّون أربعا إذا لم يكن من يخطب» [٥]. و الاناس يطلق على المذكّر و المؤنّث.
لأنّا نقول: لا دلالة له فيه؛ إذ قوله: «يصلّون» إنّما يتناول المذكّر بالحقيقة و قد مضى.
الرّابع: يكره لهنّ حضور الجمعة، سواء كنّ عجائز أو لا
لما رواه الشّيخ، عن أبي همام، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها، و إن صلّت في المسجد أربعا نقصت صلاتها لتصلّ في بيتها أربعا أفضل» [٦].
مسألة: و العقل شرط فلا تجب على المجنون
و هو مذهب علماء الإسلام؛ لأنّ العقل
[١] الصحاح ٥: ٢٠١٦.
[٢] غ، م، ن و ق: العدد الدالّة.
[٣] التّهذيب ٣: ٢٣٨ الحديث ٦٣٤، الاستبصار ١: ٤٢٠ الحديث ١٦١٤، الوسائل ٥: ٨ الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٦.
[٤] الصحاح ٢: ٨٣٣.
[٥] التّهذيب ٣: ٢٣٨ الحديث ٦٣٣، الاستبصار ١: ٤١٩ الحديث ١٦١٣، الوسائل ٥: ١٠ الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٦] التّهذيب ٣: ٢٤١ الحديث ٦٤٤، الوسائل ٥: ٣٧ الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.