منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣
مسألة: و ليس بقاء الوقت مع التلبّس شرطا
فلو دخل في الجمعة في وقتها ثمَّ دخل عليه وقت العصر و لم يتمّها صحّت صلاته و أتمّها جمعة، و هل إدراك الرّكعة شرط؟
الأقرب عندي أنّه كذلك، و الشّيخ أطلق في كتابي الخلاف [١] و المبسوط [٢].
و قال بعض الجمهور: إذا دخل وقت العصر قبل فعل الرّكعة فلا جمعة، و إن صلّى ركعة فدخل العصر صحّت جمعته [٣].
و قال آخرون منهم: لو دخل وقت العصر بعد إحرامه بها أتمّها جمعة، قاله أبو الخطّاب [٤]. و قال أبو يوسف، و محمّد: لو دخل وقت العصر بعد تشهّده و قبل سلامه سلّم و أجزأته [٥]، و هو قول أحمد [٦]، و ذلك يعطي أنّه متى دخل قبل ذلك انقلبت ظهرا و بطلت جمعته.
و قال أبو حنيفة: إذا خرج وقت الجمعة قبل فراغه منها بطلت و لا يبني عليها ظهرا [٧]. و قال الشّافعيّ: لا يتمّها جمعة و يبني عليها ظهرا [٨].
لنا: أنّه دخل فيها جمعة على الوجه المشروع فيستصحب و لا يبطل و لا ينقلب ظهرا إلّا بدليل شرعيّ، و أيضا: قوله عليه السّلام: «من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها
[١] الخلاف ١: ٢٤٦ مسألة- ٣٧.
[٢] المبسوط ١: ١٤٥.
[٣] المغني ٢: ١٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٧، المجموع ٤: ٥٠٩.
[٤] المغني ٢: ١٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٧.
[٥] المغني ٢: ١٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٨.
[٦] المغني ٢: ١٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٨، المجموع ٤: ٥١٣.
[٧] الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٣، المغني ٢: ١٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٨، المجموع ٤: ٥١٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٨٩.
[٨] الامّ ١: ١٩٤، المغني ٢: ١٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٨، المجموع ٤: ٥١٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٨٨- ٤٨٩.