منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣
ذلك بأمر النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: نعم. قال الخطّابيّ: حرّة بني بياضة قرية على ميل من المدينة [١].
و عن ابن عبّاس قال: إنّ أوّل جمعة جمّعت بعد جمعة المدينة، لَجُمعَة جمّعت بِجُوَاثَى [٢] من البحرين من قرى عبد القيس [٣].
و ما رواه أبو هريرة أنّه كتب يسأل عمر عن الجمعة بالبحرين و كان عامله عليها، فكتب إليه: جمّعوا حيث كنتم [٤].
و ما رواه عبد اللّه بن عمرو أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «الجُمُعَةُ على من سمع النّداء» [٥]. و ذلك عامّ في أهل القرى و غيرهم.
و ما رواه مالك قال: كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّون الجمعة في هذه القرى الّتي بين مكّة و المدينة [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين» [٧].
و ما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن أُناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال: «نعم، يصلّون أربعا إذا لم يكن من
[١] المغني ٢: ١٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٢- ١٧٣.
[٢] جُوَاثَى: اسم حِصنِ بالبحرين. الصّحاح ١: ٢٧٨.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٥ و ٦، سنن أبي داود ١: ٢٨٠ الحديث ١٠٦٨، نيل الأوطار ٣: ٢٨٦ الحديث ٢، معجم البلدان ٢: ١٥٥.
[٤] التعليق المغني على الدار قطنيّ ٢: ٩، المغني ٢: ١٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٣، نيل الأوطار ٣:
٢٨٧.
[٥] سنن أبي داود ١: ٢٧٨ الحديث ١٠٥٦، سنن الدار قطنيّ ٢: ٦ الحديث ٣، كنز العمّال ٧: ٧٢٣ الحديث ٢١١٠٠.
[٦] عمدة القارئ ٦: ١٨٨.
[٧] التّهذيب ٣: ٢٣ الحديث ٨٠ و ص ٢٤٠ الحديث ٦٤٣، الوسائل ٥: ١١ الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢ و ص ١٧ الباب ٧ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.