منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥
ذلك عليّ بن الحسين بن بابويه في رسالته و لم أجد به [١] خبرا مسندا [٢].
و لو قيل باستحباب ذلك في كلّ صلاة كان حسنا، عملا بالإطلاق، و لما فيه من الذّكر.
الثالث: روى الشّيخ في الموثّق، عن زرارة قال: رأيت أبا جعفر عليه السّلام أو قال: سمعته استفتح الصّلاة بسبع تكبيرات ولاء [٣].
و في الصّحيح، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أخفّ ما يكون من التّكبير في الصّلاة؟ قال: «ثلاث تكبيرات فإذا كنت إماما فإنّه يجزئك أن تكبّر واحدة تجهر فيها و تسرّ ستّا» [٤].
الرّابع: التّوجّه بالأدعية مستحبّ
لما تقدّم [٥].
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «يجزئك في الصّلاة من الكلام في التّوجّه إلى اللّه تبارك و تعالى أن تقول وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ على ملّة إبراهيم حنيفا مسلما وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ، لٰا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ و أنا من المسلمين، و يجزيك تكبيرة واحدة» [٦]. و هذا الدّعاء يكون بعد تكبيرة الافتتاح، ثمَّ يتعوّذ باللّه من الشّيطان الرّجيم، ثمَّ يقرأ الحمد.
قال الشّيخ في النّهاية: و إن قال في التّوجّه: وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات و الأرض على ملّة إبراهيم و دين محمّد و منهاج عليّ حنيفا مسلما إلى آخر الكلام كان
[١] ح: له.
[٢] التّهذيب ٢: ٩٤.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٨٧ الحديث ١١٥٢، الوسائل ٤: ٧٢١ الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٢.
[٤] التّهذيب ٢: ٢٨٧ الحديث ١١٥١، الوسائل ٤: ٧٣٠ الباب ١٢ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ١.
[٥] تقدّم في ص ٣٤.
[٦] التّهذيب ٢: ٦٧ الحديث ٢٤٥، الوسائل ٤: ٧٢٤ الباب ٨ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٢.