منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧
احتجّ المخالف [١] بما رواه جابر بن عبد اللّه قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي يعني الجمعة ثمَّ نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشّمس [٢].
و عن سهل بن سعد قال: ما كنّا نقيل و لا نَتَغَدّى إلّا بعد الجمعة في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٣]. قال ابن قتيبة [٤]: و لا يسمّى غداء و لا قائلة بعد الزّوال [٥].
و بما رواه وكيع [٦] [عن] [٧] السلميّ [٨] قال: شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته و خطبته قبل نصف النّهار [٩].
و الجواب عن الأوّل: أنّه معارض بما ذكرناه من الأحاديث [١٠] و يجوز أن يكون
[١] المغني ٢: ٢١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٥.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٥٨٨ الحديث ٨٥٨، سنن النّسائيّ ٣: ١٠٠، التعليق المغني على الدار قطنيّ ٢: ١٨.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٥٨٨ الحديث ٨٥٩، سنن أبي داود ١: ٢٨٥ الحديث ١٠٨٦، سنن الترمذيّ ٢: ٤٠٣ الحديث ٥٢٥، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٩ الحديث ٣، نيل الأوطار ٣: ٣١٨ الحديث ٥. في بعض المصادر بتفاوت يسير.
[٤] أحمد بن عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوريّ، أبو جعفر: قاض من أهل بغداد، له اشتغال بالأدب و الكتابة. كان يحفظ كتب أبيه و هي أحد و عشرون كتابا في غريب القرآن و الحديث و الأدب و الأخبار. مات سنة ٣٢٢ ه.
العبر ٢: ١٦، الأعلام للزركلي ١: ١٥٦.
[٥] التعليق المغني على الدار قطنيّ ٢: ١٨، المغني ٢: ٢١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٥، نيل الأوطار ٣:
٣٢٠.
[٦] وكيع بن الجرّاح بن مليح الرّواسيّ، أبو سفيان الكوفيّ الحافظ. روى عن أبيه و إسماعيل بن أبي خالد و أيمن بن نابل و جمع كثير. و روى عنه أبناؤه سفيان و مليح و عبيد. و شيخه سفيان الثوريّ و خلق كثير. مات سنة ١٩٧ ه.
تهذيب التهذيب ١١: ١٢٣، العبر ١: ٢٥٣، ميزان الاعتدال ٤: ٣٣٥.
[٧] في النسخ: وكيع الأسلميّ. و الصحيح ما أثبتناه.
[٨] عبد اللّه بن سيدان المطروديّ السلميّ. قال البخاريّ: لا يتابع على حديثه. و قال اللالكائيّ: مجهول لا حجّة فيه.
ميزان الاعتدال ٢: ٤٣٧، الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢: ٢٦٥، الضعفاء و المتروكين لابن الجوزيّ ٢: ١٢٦.
[٩] سنن الدار قطنيّ ٢: ١٧، نيل الأوطار ٣: ٣١٩ الحديث ٧، المغني ٢: ٢١٠- ٢١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٥.
[١٠] ينظر: ص ٣٤٥ رقم ١٠ و ما بعده.