منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦
و روى البخاريّ عن أنس قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي الجمعة حين تميل الشّمس [١]. و قول الصّحابيّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله إنّه كان يفعل كذا إنّما يكون مع المداومة، و لو لا الوجوب لما داوم. و لقوله: «صلّوا كما رأيتموني أُصلّي» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي الجمعة حين [٣] تزول الشّمس قدر شراك، و يخطب في الظلّ الأوّل فيقول جبرئيل عليه السّلام: يا محمّد قد زالت الشّمس فانزل فصلّ» [٤].
و في الصّحيح، عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال: «وقت صلاة الجمعة عند الزّوال» [٥].
و في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا صلاة نصف النّهار إلّا الجمعة» [٦].
و في الصّحيح، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق إنّما لها وقت واحد حين تزول» [٧].
و لأنّهما صلاتا وقت واحد فاتّحد الوقت لهما كالتّمام و القصر، و لأنّ الجمعة بدل فأشبهت المبدل، و لأنّ آخر وقتهما واحد فاتّحد الأوّل كصلاة الحضر و السّفر.
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٨.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ١٦٢، و ج ٨: ١١، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٤٦ الحديث ١٠، سنن الدارميّ ١: ٢٨٦.
[٣] م، ن، ق و ح: حتّى.
[٤] التّهذيب ٣: ١٢ الحديث ٤٢، الوسائل ٥: ١٨ الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٤.
[٥] التّهذيب ٣: ١٣ الحديث ٤٣، الوسائل ٥: ١٨ الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٥.
[٦] التّهذيب ٣: ١٣ الحديث ٤٤، الاستبصار ١: ٤١٢ الحديث ١٥٧٦، الوسائل ٥: ١٨ الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٦.
[٧] التّهذيب ٣: ١٣ الحديث ٤٦، الوسائل ٥: ١٧ الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٣.