منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤
عائشة و سعيد بن جبير [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن محمّد بن مسلم لمّا سأله عن الجمعة فقال: «فيصعد المنبر فيخطب» [٢].
و ما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن أُناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال: «نعم، يصلّون أربعا إذا لم يكن من يخطب» [٣]. و يقدّم وجوب الخطبة بصدق هذا الشّرط على تقدير عدمها فيجب الظّهر.
و ما رواه الفضل بن عبد الملك: «و إنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين» [٤].
و ما رواه في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتّى ينزل الإمام» [٥].
احتجّ الحسن البصريّ: بأنّها صلاة عيد فلا تجب فيها الخطبة كالأضحى [٦].
و الجواب: منع عدم وجوبهما [٧] في الأضحى على ما يأتي، و لو سلّم فالفرق ثابت؛ إذ [٨] هذه الخطبة قد غيّرت الفرض و قامت مقام بعضه، بخلاف الأضحى.
مسألة: الاجتماع شرط في الجمعة، فلا تصحّ فرادى
و لا نعرف فيه خلافا؛ لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة بعده إنّما صلّوها جماعة، و المداومة إنّما يكون في الواجب. و لأنّه
[١] المغني ٢: ١٥٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨١.
[٢] التّهذيب ٣: ٢٤١ الحديث ٦٤٨، الوسائل ٥: ٣٩ الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٣.
[٣] التّهذيب ٣: ٢٣٨ الحديث ٦٣٣، الاستبصار ١: ٤١٩ الحديث ١٦١٣، الوسائل ٥: ١٠ الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.
[٤] التّهذيب ٣: ٢٣٨ الحديث ٦٣٤، الاستبصار ١: ٤٢٠ الحديث ١٦١٤، الوسائل ٥: ١٠ الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.
[٥] التّهذيب ٣: ١٢ الحديث ٤٢، الوسائل ٥: ١٥ الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٤.
[٦] المغني ٢: ١٥٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨١.
[٧] م: وجوبها.
[٨] غ، م و ن: إنّ.