منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
غير أنّك إذا كنت إماما لم تجهر إلّا بتكبيرة واحدة» [١].
قال أصحابنا: و المصلّي بالخيار أيّها شاء جعلها تكبيرة الإحرام، فإن نوى بها أوّل التّكبيرات وقعت البواقي في الصّلاة، و له أن ينوي الأخيرة و الوسطى و أيّها شاء [٢].
فروع:
الأوّل: لا خلاف بين علمائنا في استحباب التّوجّه بسبع تكبيرات بالأدعية المأثورة
واحدة منها تكبيرة الإحرام في أوّل كلّ فريضة. و قال بعض الجمهور: ليس قبل تكبيرة الإحرام دعاء مسنون [٣]. [٤]
لنا: ما تقدّم من الأحاديث.
احتجّ المخالف بقوله تعالى «فَإِذٰا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلىٰ رَبِّكَ فَارْغَبْ) [٥]. و ليس فيه حجّة، لأنّ الرّغبة إليه بالدّعاء أتمّ من التّكبير و القراءة.
الثّاني: قال الشّيخ في النهاية و المبسوط [٦]، و المفيد في المقنعة: يستحبّ التّوجّه بسبع تكبيرات بينهنّ ثلاثة أدعية في سبعة مواضع
في أوّل كلّ فريضة، و أوّل صلاة اللّيل و الوتر، و أوّل نافلة الزّوال، و أوّل نافلة المغرب، و أوّل ركعتي الإحرام، و في الوتيرة [٧].
و قال في الخلاف: يستحبّ في مواضع مخصوصة من النّوافل [٨]. و قال في التّهذيب: ذكر
[١] التّهذيب ٢: ٦٦ الحديث ٢٣٩. و فيه: فكلّ ذلك، مكان: كلّ ذلك. الوسائل ٤: ٧٢١ الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٣. و فيه: و كلّ ذلك. (واحدة) ليست في المصادر.
[٢] منهم: الشّيخ الطّوسيّ في المبسوط ١: ١٠٤، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١: ٧٩.
[٣] ح و ق: منقول.
[٤] المغني ١: ٥٥٠، المجموع ٣: ٣٢١، بداية المجتهد ١: ١٢٣.
[٥] الانشراح [٩٤] : ٧، ٨.
[٦] النّهاية: ٧٣، المبسوط ١: ١٠٤.
[٧] المقنعة: ١٧.
[٨] الخلاف ١: ١٠٧ مسألة- ٦٥.