منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠
و في حديث الصّادق عليه السّلام: «كلّما كلّمت اللّه به في صلاة الفريضة فلا بأس به و ليس بكلام» [١].
و روى الشّيخ، عن أبي جرير الرواسيّ قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام و هو يقول: «اللّهمّ إنّي أسألك الرّاحة عند الموت و العفو عند الحساب» يردّدها [٢].
و في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال: صلّى بنا أبو بصير في طريق مكّة فقال- و هو ساجد و قد كانت ضلّت [٣] ناقة لجمّالهم-: اللّهمّ ردّ على فلان ناقته. قال محمّد: فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته، فقال: «و فعل؟» فقلت: نعم، قال: فسكت، قلت:
أ فأعيد الصّلاة؟ قال: «لا» [٤].
و في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو في الصّلاة المكتوبة إمّا راكعا و إمّا ساجدا فيصلّي عليه و هو على تلك الحال؟ فقال: «نعم، إنّ الصّلاة على نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله كهيئة التّكبير و التّسبيح، و هي عشر حسنات يبتدرها ثمانية عشر ملكا أيّهم يبلغها إيّاه» [٥].
و عن عبد الرّحمن بن سيابة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أدعو و أنا ساجد؟ فقال: «نعم، فادع للدّنيا و الآخرة فإنّه ربّ الدّنيا و الآخرة» [٦].
مسألة: و إذا عرض للرّجل أو المرأة حاجة فله الإيماء بيده
و تصفيق إحدى يديه بالأُخرى، و ضرب الحائط، و التّسبيح، و التّكبير، و أن يتلو شيئا من القرآن مجيبا لغيره
[١] الكافي ٣: ٣٠٢ الحديث ٥، التّهذيب ٢: ٣٢٥ الحديث ١٣٣٠، الوسائل ٤: ١٢٦٢ الباب ١٣ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٣، في الكافي و الوسائل لا توجد: «و ليس بكلام».
[٢] التّهذيب ٢: ٣٠٠ الحديث ١٢٠٩.
[٣] غ، م، ن و ق: ضاعت، كما في التهذيب.
[٤] التّهذيب ٢: ٣٠٠ الحديث ١٢٠٨، الوسائل ٤: ٩٧٣ الباب ١٧ من أبواب السّجود الحديث ١. في الوسائل بتفاوت يسير.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٩٩ الحديث ١٢٠٦، الوسائل ٤: ٩٤٣ الباب ٢٠ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٦] التّهذيب ٢: ٢٩٩ الحديث ١٢٠٧، الوسائل ٤: ٩٧٣ الباب ١٧ من أبواب السجود الحديث ٢.