منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٩
و إسحاق [١].
لنا: عموم قوله تعالى فَإِذٰا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ [٢]. أي أهل دينكم، و لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله سلّم عليه أصحابه فردّ عليهم [٣] نطقا تارة و إشارة عندهم اخرى و لم ينكر عليهم [٤].
احتجّوا بأنّه ربّما غلط المصلّي [٥].
و الجواب: قد كان ينبغي أن يكره له الدّخول عليه؛ لأنّه ربّما اشتغل خاطره فغلط و لمّا لم يلحظ ذلك هنا فكذا ثَمَّ.
مسألة: و يجوز الدّعاء في أحوال الصّلاة قائما و قاعدا و راكعا و ساجدا و متشهّدا و في جميع أحوالها بما هو مباح
سواء كان للدين أو للدّنيا بغير خلاف بين علمائنا؛ لعموم قوله تعالى (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [٦]. و لقوله تعالى قُلْ مٰا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لٰا دُعٰاؤُكُمْ [٧]. و غيره من الآيات الدالّة على تعلّق غرض الشّارع به مطلقا، و قد ثبت عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عليّ عليه السّلام أنّهما ادعيا على أقوام و لأقوام قائمين [٨]، و قال عليه السّلام: «ادعوا اللّه في سجودكم» [٩].
[١] المغني ١: ٧٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٢٠، المجموع ٤: ١٠٥.
[٢] النور [٢٤] : ٦١.
[٣] غ بزيادة: السلام.
[٤] صحيح مسلم ١: ٣٨٢ الحديث ٥٣٨، سنن أبي داود ١: ٢٤٣ الحديث ٩٢٣، ٩٢٥ و ٩٢٧، سنن البيهقي ٢:
٢٥٩، المغني ١: ٧٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٢٠.
[٥] المغني ١: ٧٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٢٠.
[٦] غافر [٤٠] : ٦٠.
[٧] الفرقان [٢٥] : ٧٧.
[٨] الوسائل ٤: ٩١٣ الباب ١٣ من أبواب القنوت الحديث ٢. و من طريق العامّة ينظر: سنن البيهقيّ ٢: ١٥٣.
[٩] ينظر بهذا المضمون: صحيح مسلم ١: ٣٥٠ الحديث ٤٨٢، سنن البيهقيّ ٢: ١١٠، و من طريق الخاصّة:
الوسائل ٤: ٩٧٣ الباب ١٧ من أبواب السجود.