منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥
و الشّافعيّ [١]، و أحمد: يردّ بالإشارة [٢]. و قال أبو حنيفة: لا يردّ نطقا و لا إشارة [٣].
لنا: قوله تعالى وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا [٤]. و هو عامّ.
و ما رواه الجمهور، عن ابن مسعود قال: كنّا نسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو في الصّلاة فيردّ علينا [٥]. و ادّعاؤهم أنّه منسوخ لم يثبت.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل يسلّم عليه في الصّلاة؟ قال: «يردّ، يقول [٦]: سلام عليكم، و لا يقل [٧]: عليكم [٨] السّلام، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان قائما يصلّي، فمرّ به عمّار بن ياسر فسلّم عليه، فردّ عليه النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله هكذا» [٩].
و في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و هو في الصّلاة فقلت: السّلام عليك، فقال: «السّلام عليك» فقلت: كيف أصبحت؟ فسكت، فلمّا انصرف قلت له: أ يردّ السّلام و هو في الصّلاة؟ فقال: «نعم، مثل ما قيل له» [١٠].
[١] المجموع ٤: ١٠٤، حلية العلماء ٢: ١٥٥، المغني ١: ٧٤٧، عمدة القارئ ٧: ٢٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٩، بداية المجتهد ١: ١٨١، نيل الأوطار ٢: ٣٦٣.
[٢] المغني ١: ٧٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٩، المجموع ٤: ١٠٤، عمدة القارئ ٧: ٢٦٩.
[٣] بدائع الصنائع ١: ٢٣٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ٦٤، شرح فتح القدير ١: ٣٥٨، بداية المجتهد ١: ١٨١، المجموع ٤: ١٠٥، حلية العلماء ٢: ١٥٦.
[٤] النّساء [٤] : ٨٦.
[٥] صحيح مسلم ١: ٣٨٢ الحديث ٥٣٨، سنن أبي داود ١: ٢٤٣ الحديث ٩٢٣.
[٦] غ و ق: بقول.
[٧] ن و م: يقول.
[٨] ن، ح و ق: و عليكم.
[٩] التّهذيب ٢: ٣٢٨ الحديث ١٣٤٨، الوسائل ٤: ١٢٦٥ الباب ١٦ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٢.
[١٠] التّهذيب ٢: ٣٢٩ الحديث ١٣٤٩، الوسائل ٤: ١٢٦٥ الباب ١٦ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ١.