منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣
و عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التّكأة في الصّلاة على الحائط يمينا و شمالا؟ فقال: «لا بأس» [١].
و أمّا الثّاني: فلما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و لا تستند إلى جدار إلّا أن تكون مريضا» [٢]. و لأنّه حينئذ لا يكون قائما بالاستقلال.
مسألة: و يجوز للمصلّي أن يحمد اللّه إذا عطس و يصلّي على نبيّه و آله عليهم السّلام
و أن يفعل ذلك إذا عطس غيره، و هو مذهب أهل البيت عليهم السّلام. و به قال الشّافعيّ، و أبو يوسف، و أحمد [٣]. و قال أبو حنيفة: تبطل صلاته [٤].
لنا: ما رواه الجمهور، عن عامر بن ربيعة [٥] قال: عطس شابّ من الأنصار خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو في الصّلاة فقال: الحمد للّه حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه حتّى يرضى ربّنا و بعد ما يرضى من أمر الدّنيا و الآخرة، فلمّا انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «من القائل الكلمة؟ فإنّه لم يقل بأسا ما تناهت دون العرش» [٦]. رواه
[١] التّهذيب ٢: ٣٢٧ الحديث ١٣٤٠، الوسائل ٤: ٧٠٢ الباب ١٠ من أبواب القيام الحديث ٣.
[٢] التّهذيب ٣: ١٧٦ الحديث ٣٩٤، الوسائل ٤: ٧٠٢ الباب ١٠ من أبواب القيام الحديث ٢.
[٣] المغني ١: ٧٤٥.
[٤] بدائع الصنائع ١: ٢٣٥، مجمع الأنهر ١: ١١٩، المغني ١: ٧٤٥.
[٥] عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة. أبو عبيد اللّه العنزيّ العدويّ، شهد بدرا و المشاهد كلّها. روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن أبي بكر و عمر، و عنه ابنه عبد اللّه و عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب.
قيل: مات في خلافه عثمان، و قيل: مات سنة ٣٢ ه.
أُسد الغابة ٣: ٨٠، تهذيب التهذيب ٥: ٦٢.
[٦] سنن أبي داود ١: ٢٠٥ الحديث ٧٧٤. و اللفظ فيه هكذا: عطس شابّ من الأنصار خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو في الصّلاة فقال: الحمد للّه حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه حتّى يرضى ربّنا و بعد ما يرضى من أمر الدنيا و الآخرة. فلمّا انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «مَن القائل الكلمة»؟ قال: فسكت الشابّ، ثمَّ قال: «من القائل الكلمة فإنّه لم يقل بأسا»؟ فقال: يا رسول اللّه أنا قلتها، لم أرد بها إلّا خيرا، قال: «ما تناهت دون عرش الرحمن تبارك و تعالى».