منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦
لا يجوز [١]. و به قال الشّافعيّ [٢].
احتجّ الشّيخ بالإباحة الأصليّة [٣]، و بما رواه سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي أبيت و أُريد الصّوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدّعاء و أشرب، و أكره أن أصبح و أنا عطشان، و أمامي قلّة بيني و بينها خطوتان أو ثلاث؟ فقال: «تسعى إليها و تشرب منها حاجتك، و تعود في الدّعاء» [٤].
و الأقرب عندي مراعاة القلّة فيصحّ الصّلاة معها و تبطل بدونها، و رواية سعيد محمولة عليه، على أنّها وردت في واقعة مقيّدة بقيود إرادة الصّوم و خوف العطش و كونه في دعاء الوتر، و مع ذلك فهي واردة في صلاة الوتر خاصّة.
مسألة: و يكره أن يصلّي و هو معقوص الشّعر
و به قال المفيد [٥]، و أبو الصّلاح [٦] منّا، و أبو حنيفة [٧]، و أكثر الجمهور [٨].
و قال الشّيخ في النّهاية [٩] و المبسوط: يحرم و يعيد لو صلّى كذلك [١٠]. و قد تقدّم البحث في ذلك [١١].
مسألة: و يكره الالتفات بوجهه يمينا و شمالا
و قال بعض الحنفيّة بالتّحريم [١٢]؛ لما
[١] المغني ١: ٧٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٠٦، ميزان الكبرى ١: ١٥٩.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٨، المجموع ٤: ٨٩- ٩٠.
[٣] الخلاف ١: ١٤٧ مسألة- ١٥٩.
[٤] التّهذيب ٢: ٣٢٩ الحديث ١٣٥٤، الوسائل ٤: ١٢٧٣ الباب ٢٣ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ١.
[٥] المقنعة: ٢٥.
[٦] الكافي في الفقه: ١٢٥.
[٧] الهداية للمرغينانيّ ١: ٦٤، شرح فتح القدير ١: ٣٥٨.
[٨] المغني ١: ٦٩٧، المجموع ٤: ٩٨.
[٩] النهاية: ٩٥.
[١٠] المبسوط ١: ١١٩.
[١١] يراجع: الجزء الرابع ص ٢٦٤.
[١٢] البحر الرائق ٢: ٢١.