منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤
أو الشّاة تدخل البيت لتفسد الشّيء، قال: «فلينصرف و ليحرز ما يتخوّف و يبني على صلاته ما لم يتكلّم» [١].
مسألة: قال الشّيخ: الأكل و الشّرب يفسدان الصّلاة
[٢] و هو مذهب الجمهور كافّة.
و احتجّ الشّيخ بالإجماع [٣]، و هو عندي مشكل، و الأولى أنّ مطلق [٤] الأكل و الشّرب غير مبطل ما لم يتطاول بحيث يدخل تحت الفعل الكثير، فيكون إبطاله مستندا إلى الكثرة لا إلى كونه أكلا و شربا.
احتجّ الجمهور [٥] بقول النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «كفّوا أيديكم في الصّلاة». و بأنّه اشتغال عن العبادة بما ينافيها، و بأنّ ما أبطل الصّوم أبطل الصّلاة كالمباشرة.
و الجواب عن الأوّل: أنّه حقيقة في الأمر بكفّ اليد و نحن نقول بموجبة، إذ الأكل قد يمكن بغير اليد، فإن قلت: المراد المجاز و هو المنع من الأفعال الخارجة عن الصّلاة. قلت:
لا بدّ من الدّلالة على إرادة المجاز، و لو سلّم [٦] فهو مخصوص بالفعل القليل.
و عن الثّاني: بأنّه باطل بالأفعال اليسيرة و نحن نتكلّم على تقدير قلّة الأكل.
و عن الثّالث: بالمنع من الإلحاق بالصّوم في صورة النّزاع؛ إذ الصّوم هو الإمساك عن الأكل قليله و كثيره فهو ينافيهما و لا ينافي الصّلاة إذا كان قليلا.
فروع:
الأوّل: لو أكل أو شرب في الفريضة ناسيا لم تبطل صلاته عندنا قولا واحدا
و به
[١] التّهذيب ٢: ٣٣٣ الحديث ١٣٧٥، الوسائل ٤: ١٢٧٢ الباب ٢١ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٣.
[٢] الخلاف ١: ١٤٧ مسألة- ١٥٩، المبسوط ١: ١١٨.
[٣] الخلاف ١: ١٤٧ مسألة- ١٥٩.
[٤] ح: أن يقال.
[٥] لم نعثر على الاحتجاج.
[٦] ن: نسلّم.