منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣
الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق، أو غريما لك عليه مال، أو حيّة تخافها على نفسك فاقطع الصّلاة و اتبع الغلام أو غريما لك و اقتل الحيّة» [١].
فرع:
إنّما يجوز ذلك إذا لم يحصل الغرض بدونه، فلو أمكن بدون قطعها لم يجز، عملا بالعموم السّالم عن معارضة الضّرورة.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن عمّار السّاباطيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يكون في الصّلاة فيرى حيّة بحياله يجوز أن يتناولها فيقتلها؟ فقال: «إن كان بينه و بينها خطوة واحدة فليخط و ليقتلها و إلّا فلا» [٢]. يعني إذا لم يخف [٣].
إذا ثبت ذلك: فنقول: إذا فعله لم يبطل صلاته إجماعا. روى الجمهور عن أبي برزة أنّه صلّى و لجام دابّته في يده فجعلت الدّابّة تنازعه و جعل يتبعها و جعل رجل من الخوارج يقول: اللّهمّ [أخز] هذا [٤] الشّيخ، فلمّا انصرف قال: إنّي سمعت قولكم و إنّي غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستّ غزوات أو سبع غزوات أو ثمان غزوات، و شهدت من تيسيره أنّي كنت أرجع مع دابّتي أحبّ إليّ من أن ترجع إلى مألفها فيشقّ عليّ [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السّلام أنّه قال في رجل يصلّي و يرى الصبيّ يحبو إلى النّار،
[١] التّهذيب ٢: ٣٣١ الحديث ١٣٦١، الوسائل ٤: ١٢٧١ الباب ٢١ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ١.
[٢] التّهذيب ٢: ٣٣١ الحديث ١٣٦٤، الوسائل ٤: ١٢٦٩ الباب ١٩ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٤.
[٣] ح: يخط.
[٤] في النسخ: افعل بهذا. و ما أثبتناه من المصدر.
[٥] مسند أحمد ٤: ٤٢٠، و بهذا المضمون ينظر: المستدرك للحاكم ١: ٢٥٥.