منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠
فرع:
لو لم [١] يحسن العربيّة وجب عليه التّعلّم، فإن خشي الفوات كبّر بلغته. و به قال الشّيخ في المبسوط [٢]، و هو اختيار الشّافعيّ [٣].
و قال قوم من الجمهور: يكون كالأخرس [٤].
لنا: أنّ التّكبير ذكر، فإذا تعذّر اللّفظ أتى بعناه تحصيلا لفائدة المعنى.
الثّالث: لو أتى بلفظ أكبر معرّفا فقال: اللّه الأكبر لم يصحّ. و به قال الشّيخ في المبسوط [٥]، و أكثر أهل العلم قالوا به [٦]. و قال الشّافعيّ: تنعقد بها [٧]. و اختاره ابن الجنيد منّا [٨].
لنا: ما رواه الجمهور في حديث رفاعة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال:
«و يقول اللّه أكبر» [٩].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و قد وصف له الصّلاة: «و قال بخشوع: اللّه أكبر» [١٠]. و بيان الواجب واجب، و لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يداوم على هذه الصيغة، و لو لم تكن متعيّنة [١١] لعدل
[١] م: لو عجز من لم.
[٢] المبسوط ١: ١٠٣.
[٣] الامّ ١: ١٠٠، المجموع ٣: ٢٩٣، مغني المحتاج ١: ١٥٢، المغني ١: ٥٤٣.
[٤] المغني ١: ٥٤٣، الكافي لابن قدامة ١: ١٦٣.
[٥] المبسوط ١: ١٠٢.
[٦] المغني ١: ٥٤٠، المجموع ٣: ٢٩٢.
[٧] المغني ١: ٥٤٠، المجموع ٣: ٢٩٢، مغني المحتاج ١: ١٥١، السراج الوهّاج: ٤١.
[٨] نقله عنه في المعتبر ٢: ١٥٢.
[٩] سنن أبي داود ١: ٢٢٧ الحديث ٨٥٨، المستدرك للحاكم ١: ٢٤١، المغني ١: ٥٤٠.
[١٠] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[١١] م: معيّنة.