منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧
و لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء [١]. رواه الخلّال. قال أبو عبيد [٢] [٣]: الأزيز غليان صدره و حركته بالبكاء.
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه، عن منصور بن يونس بزرج أنّه سأل الصّادق عليه السّلام: عن الرّجل يتباكى في الصّلاة المفروضة حتّى يبكي فقال: «قرّة عين و اللّه» و قال: «إذا كان ذلك فاذكرني عنده» [٤]. «و كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاث أعين، عين بكت من خشية اللّه، و عين غضّت عن محارم اللّه، و عين باتت ساهرة في سبيل اللّه» [٥].
و أمّا المنع من الثّاني: فلأنّه ليس من أفعال الصّلاة، فكان قاطعا كالكلام.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ، عن النّعمان بن عبد السّلام [٦]، عن أبي حنيفة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البكاء في الصّلاة أ يقطع الصّلاة؟ قال: «إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصّلاة، و إن كان لذكر ميّت له فصلاته فاسدة» [٧].
[١] سنن أبي داود ١: ٢٣٨ الحديث ٩٠٤، سنن النّسائيّ ٣: ١٣، الصحاح ٣: ٨٦٤، النهاية لابن الأثير ١: ٤٥، مسند أحمد ٤: ٢٥ و ٢٦.
[٢] ح: أبو عبيدة.
[٣] يمكن أن يكون المراد منه: أبو عبيد البغداديّ اللغويّ الفقيه و قد مرّت ترجمته في الجزء الأوّل: ٤٤. و يحتمل أن يكون المراد منه: أبو عبيدة معمّر بن المثنّى اللغويّ البصريّ الذي صنّف كتاب غريب الحديث و هو غير موجود لدينا، و مضت ترجمته أيضا في الجزء الأوّل: ١١٤.
[٤] الفقيه ١: ٢٠٨ الحديث ٩٤٠، الوسائل ٤: ١٢٥٠ الباب ٥ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ١.
[٥] الفقيه ١: ٢٠٨ الحديث ٩٤٢، الوسائل ٤: ١٢٥١ الباب ٥ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٣.
[٦] النعمان بن عبد السّلام، روى عنه سليمان بن داود، و روى عن أبي حنيفة.
قال المحقّق المامقانيّ: ليس له ذكر في كتب الرجال فحاله مجهول. و قال ابن حجر في ترجمته: النعمان بن عبد السلام بن حبيب بن حطيط. أبو المنذر الأصبهانيّ أصله من نيسابور ثمَّ صار إلى البصرة فتفقّه.
روى عن سلمة بن وردان و أبي خلدة. و روى عنه جمع. مات سنة ٨٣ ه.
تنقيح المقال ٣: ٢٧٣، جامع الرواة ٢: ٢٩٥، تهذيب التهذيب ١٠: ٤٥٤.
[٧] التّهذيب ٢: ٣١٧ الحديث ١٢٩٥، الاستبصار ١: ٤٠٨ الحديث ١٥٥٨، الوسائل ٤: ١٢٥١ الباب ٥ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٤.