منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩
و الجواب عن الأوّل: أنّه قياس في معارضة النّصّ [١] فلا يكون مقبولا، و ينتقض بقوله: اللّهمّ اغفر لي. و الفرق بينه و بين الخطبة ظاهر، إذ لم يرد عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فيها لفظ معيّن، و المقصود الاتّعاظ [٢].
الثّاني: الّذي نذهب إليه، الإتيان بلفظ اللّه أكبر، لأنّه لا تنعقد الصّلاة بمعناها و لا بغير العربيّة مع القدرة. و به قال الشّافعيّ [٣]، و أبو يوسف، و محمد [٤]. و قال أبو حنيفة:
يجزئه [٥].
لنا: ما تقدّم و ما ثبت بالتّواتر، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان يداوم على هذه الصّيغة، و كان ذلك بيانا للواجب فيكون واجبا، و لقوله عليه السّلام: «صلّوا كما رأيتموني أُصلّي» [٦].
احتجّ أبو حنيفة [٧] بقوله تعالى (وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى) [٨]. و هذا قد ذكر.
و الجواب: أنّه إخبار عن ذكر اللّه تعالى و هو غير مبيّن، و فعل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله مبيّن له فيقتصر عليه.
[١] ن: للنّصّ.
[٢] غ: الإيقاظ.
[٣] الامّ ١: ١٠٠، المغني ١: ٥٤٢، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٣٧، المجموع ٣: ٣٠١.
[٤] المغني ١: ٥٤٢، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٣٦، المجموع ٣: ٣٠١.
[٥] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٣٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ٤٧، المغني ١: ٥٤٢، مغني المحتاج ١: ١٥٢.
[٦] صحيح البخاريّ ١: ١٦٢، سنن الدّارميّ ١: ٢٨٦، سنن الدّار قطنيّ ١: ٣٤٦ الحديث ١٠.
[٧] المغني ١: ٥٤٢، المجموع ٣: ٣٠١.
[٨] الأعلى [٨٧] : ١٥.