منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٦
لنا: إلزام الخصم بحديث ذي الشّمالين [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يتكلّم ناسيا في الصّلاة يقول: أقيموا صفوفكم؟
قال: «يتمّ صلاته ثمَّ يسجد سجدتين» فقلت: سجدتي [٢] السّهو قبل التّسليم هما أو بعده؟
قال: «بعده» [٣].
احتجّ المخالف [٤] بعموم النّهي في قوله عليه السّلام: «إنّ صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الادميّين» [٥]. و لأنّ عمده يبطل الصّلاة فكذلك سهوه كالحدث.
و الجواب عن الحديث: أنّه لا دلالة فيه؛ لأنّ الكلام لا يصلح في الصّلاة و ليس في الحديث ذكر الصّلاة الّتي وقع فيها.
و عن القياس بالفرق، فإنّ الحدث يبطل الطّهارة أو يوجبها و ليس ممّا حرّمته [٦] الصّلاة.
المطلب الثّامن: لو ظنّ إتمام الصّلاة فتكلّم لم تفسد صلاته
خلافا للشّيخ في بعض
[١] صحيح البخاريّ ١: ١٨٣ و ج ٢: ٨٥ و ج ٨: ٢٠، صحيح مسلم ١: ٤٠٣ الحديث ٥٧٣، سنن ابن ماجه ١:
٣٨٣ الحديث ١٢١٤، الموطّأ ١: ٩٣، سنن الترمذيّ ٢: ٢٤٧ الحديث ٣٩٩، سنن الدارميّ ١: ٣٥١، مسند أحمد ٢: ٤٢٣، سنن النسائيّ ٣: ٢٠.
[٢] ن: سجدتا.
[٣] التّهذيب ٢: ١٩١ الحديث ٧٥٥، الاستبصار ١: ٣٧٨ الحديث ١٤٣٣، الوسائل ٥: ٣١٣ الباب ٤ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث ١ و الباب ٥ من نفس الأبواب الحديث ١.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٧٠- ١٧١، الهداية للمرغيناني ١: ٦١، بدائع الصنائع ١: ٢٣٣، المجموع ٤: ٨٦، شرح فتح القدير ١: ٣٤٤.
[٥] صحيح مسلم ١: ٣٨١ الحديث ٥٣٧، سنن النسائيّ ٣: ١٧، مسند أحمد ٥: ٤٤٧- ٤٤٨.
[٦] ق و ح: بما جرت.