منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢
عمرو بن نضلة الخزاعيّ [١]، و ذو اليدين عاش بعد وفاة النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و مات في أيّام معاوية، قال: و قبره بذي خشب و اسمه الخرباق، و الدّليل عليه أنّ عمران بن حُصين روى هذا الحديث، فقال فيه: فقام الخرباق [٢] فقال: أ قُصرت الصّلاة أم نسيت يا رسول اللّه [٣]؟. و أُجيب بأنّ الأوزاعيّ روى فقال: فقام ذو الشّمالين فقال:
أ قصرت الصّلاة أم نسيت يا رسول اللّه؟ و ذو الشّمالين قتل يوم بدر لا محالة [٤].
و روى الأصحاب أنّ ذا اليدين كان يقال له: ذو الشّمالين. رواه سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٥].
الثّالث: أنّه قد روي في هذا الخبر أنّ ذا اليدين قال: أ قصرت الصّلاة أم نسيت يا رسول اللّه؟ فقال: «كلّ ذلك لم يكن» [٦].
و روي أنّه عليه السّلام قال: «إنّما أسهو لابيّن [٧] لكم» [٨].
[١] ذو الشمالين: عمير بن عبد عمرو بن نضلة بن غسّان بن مالك بن أفصى الخزاعيّ. و يقال: اسمه عبد عمرو و هو الذي قتل ببدر، و هو الذي وقع في قصّة السهو للصلاة. و قد عرفت في ترجمة عبد عمرو بن نضلة أنّه اسم ذي اليدين.
الإصابة ١: ٤٨٦، أُسد الغابة ٢: ١٤١.
[٢] قد عرفت أنّ خرباق هو اسم ذي اليدين.
[٣] صحيح مسلم ١: ٤٠٤ الحديث ٥٧٤، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٤ الحديث ١٢١٥.
[٤] للاطّلاع على اختلاف ألفاظ الحديث و ما فيه من المناقشة ينظر: إرشاد الساري ٢: ٣٦٥، شرح النوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٣: ٢٤٠، المجموع ٤: ٨٧، الامّ ١: ١٢٣- ١٢٤.
[٥] ينظر: الكافي ٣: ٣٥٧ الحديث ٦، التهذيب ٢: ٣٤٥ الحديث ١٤٣٣، الوسائل ٥: ٣١١ الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث ١٦.
[٦] صحيح مسلم ١: ٤٠٤ الحديث ٥٧٣، مسند أحمد ٢: ٤٥٩- ٤٦٠، الموطّأ ١: ٩٤ الحديث ٥٩، سنن النسائيّ ٣: ٢٢.
[٧] م و ن: لأُسنّ.
[٨] أورده الشيخ في الخلاف ١: ١٤٤ مسألة- ١٥٤، و قريب منه في موطّإ مالك ١: ١٠٠ الحديث ٢.