منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
السّلام عن الالتفات في الصّلاة أ يقطع الصّلاة؟ فقال: «لا، و ما أُحبّ أن يفعل» [١]. و إنّما أشار عليه السّلام بذلك إلى الالتفات يمينا و شمالا.
و عن الحلبيّ في الحسن، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا التفتّ في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد إذا كان الالتفات فاحشا، و إن كنت قد تشهّدت فلا تعد» [٢].
فرع:
لو التفت إلى ما وراءه ناسيا لم يعد صلاته؛ لقوله عليه السّلام: «رفع عن أُمّتي الخطأ، و النّسيان، و ما استكرهوا عليه» [٣].
مسألة: و يجب عليه ترك الكلام في الصّلاة
فلو نطق بحرفين فصاعدا عمدا بطلت صلاته لا سهوا، و قد أجمع أهل العلم كافّة على أنّ من تكلّم في الصلاة عالما أنّه فيها و أنّه محرّم عليه لغير مصلحة الصّلاة و لا لأمر يوجب الكلام و لا داعيا، أنّه يبطل صلاته.
و هذه المسألة تشتمل على مطالب:
الأوّل: إبطال الصّلاة بما [٤] قد أجمعوا عليه
لما رواه الجمهور عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إنّ هذه الصّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام النّاس، إنّما هي التّسبيح و التّكبير و قراءة القرآن» [٥].
[١] التّهذيب ٢: ٢٠٠ الحديث ٧٨٤، الاستبصار ١: ٤٠٥ الحديث ١٥٤٦، الوسائل ٤: ١٢٤٩ الباب ٣ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٥.
[٢] التّهذيب ٢: ٣٢٣ الحديث ١٣٢٢، الاستبصار ١: ٤٠٥ الحديث ١٥٤٧، الوسائل ٤: ١٢٤٨ الباب ٣ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٢.
[٣] سنن ابن ماجه ١: ٦٥٩ الحديث ٢٠٤٥، سنن البيهقيّ ٦: ٨٤، كنز العمّال ٤: ٢٣٣ الحديث ١٠٣٠٧.
[٤] غ: ممّا.
[٥] صحيح مسلم ١: ٣٨١ الحديث ٥٣٧، سنن النّسائيّ ٣: ١٧، سنن الدارميّ ١: ٣٥٣، سنن البيهقيّ ٢: ٣٦٠.