منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
وجهه عن القبلة؟ قال: «نعم و إن قلّب وجهه عن القبلة» [١].
قال السيّد المرتضى: لو لم يكن الأذى و الغمز ناقضين للطّهارة لما أمره بالانصراف و الوضوء [٢].
و عن أبي سعيد القمّاط [٣] قال: سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وجد غمزا في بطنه أو أذى أو عصرا من البول و هو في الصّلاة المكتوبة في الرّكعة الأُولى أو الثّانية أو الثّالثة أو الرّابعة؟ قال: فقال: «إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ، ثمَّ ينصرف إلى مصلّاه الّذي كان يصلّي فيه، فيبني على صلاته من الموضع الّذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصّلاة بكلام» قال: قلت: و إن التفت يمينا و شمالا أو ولّى عن القبلة؟ قال: «نعم كلّ ذلك واسع، إنّما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاث من المكتوبة فإنّما عليه أن يبني على صلاته» [٤].
و احتجّ أبو حنيفة [٥] بما روته عائشة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف فليتوضّأ و ليبن على ما مضى من صلاته» [٦].
و الجواب عن الأحاديث السّابقة: بمنع صحّة السّند، و بمعارضتها بالأخبار الّتي
[١] التهذيب ٢: ٣٣٢ الحديث ١٣٧٠، الاستبصار ١: ٤٠١ الحديث ١٥٣٣، الوسائل ٤: ١٢٤٢ الباب ١ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٩.
[٢] نقله عنه في المعتبر ٢: ٢٥١.
[٣] خالد بن سعيد: أبو سعيد القمّاط كوفيّ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، وثّقه النجاشيّ و المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة، و عدّه الشيخ في رجاله في باب الكنى من أصحاب الكاظم عليه السّلام.
رجال النجاشيّ: ١٤٩، رجال الطوسيّ: ٣٦٥، رجال العلّامة: ٦٥.
[٤] التهذيب ٢: ٣٥٥ الحديث ١٤٦٨، الوسائل ٤: ١٢٤٣ الباب ١ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ١١.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٦٩، بدائع الصنائع ١: ٢٢٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٩، شرح فتح القدير ١: ٣٣، نيل الأوطار ١: ٢٣٧.
[٦] سنن ابن ماجه ١: ٣٨٥ الحديث ١٢٢١، سنن البيهقيّ ٢: ٢٥٥، نيل الأوطار ١: ٢٣٦، و بهذا اللفظ ينظر:
الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٣٣.