منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣
أو العصر فأحدث حين جلس في الرّابعة؟ فقال: «إن كان قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه فلا يعيد، و إن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد» [١].
و عن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يكون في صلاته فيخرج منه حبّ القرع: «فليس عليه شيء و لم ينقض وضوءه، و إن كان متلطّخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، و إن كان في صلاته قطع الصّلاة و أعاد الوضوء و الصّلاة» [٢].
و لأنّ الطّهارة شرط و قد فسد فيفسد المشروط، و لأنّه فقد شرط الصّلاة في أثنائها على وجه لا يعود إلّا بعد زمن طويل و عمل كثير ففسدت صلاته كما لو تنجّس بنجاسة يحتاج في إزالتها إلى مثل ذلك، أو انكشفت عورة و لم يجد السّترة إلّا في مكان بعيد.
احتجّ أصحابنا [٣] بما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أكون في الصّلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا؟ فقال:
«انصرف، ثمَّ توضّأ و ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصّلاة متعمّدا، و إن تكلّمت ناسيا فلا بأس عليك، فهو بمنزلة من تكلّم في الصّلاة ناسيا» قلت: و إن قلّب
[١] التّهذيب ١: ٢٠٥ الحديث ٥٩٦ و ج ٢: ٣٥٤ الحديث ١٤٦٧، الاستبصار ١: ٤٠١ الحديث ١٥٣١، الوسائل ٤: ١٢٤١ الباب ١ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٦.
[٢] التّهذيب ١: ١١ الحديث ٢٠، الاستبصار ١: ٨٢ الحديث ٢٥٨ و ص ٤٠١ الحديث ١٥٣٢، الوسائل ١: ١٨٤ الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ٥.
[٣] الخلاف ١: ١٤٦ مسألة- ١٥٧.