منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
و عن أبي حنيفة: إن كان منيّا بطلت صلاته، و إن كان دما فإن كان بغير فعله مثل أن شجّه إنسان أو فصده بطلت صلاته، و إن كان بغير فعل إنسان كالرّعاف لم تبطل صلاته [١].
لنا: ما رواه الجمهور، عن عليّ بن طلق [٢]، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «إذا فسا أحدكم و هو في الصّلاة فلينصرف و ليتوضّأ و ليعد الصّلاة» [٣].
و عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: فمن وجد في بطنه رِزّا فلينصرف و ليغتسل أو ليتوضّأ و ليستقبل صلاته». رواه الأثرم [٤].
و الرِّزّ: الصّوت، قاله صاحب الصّحاح [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «إنّ الشّيطان يأتي أحدكم و هو في الصّلاة فيقول: أحدثت فلا ينصرفنّ حتّى يسمع صوتا أو يجد ريحا» [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن أبي بكر الحضرميّ، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا: «لا يقطع الصّلاة إلّا أربع: الخلاء، و البول، و الرّيح، و الصّوت» [٧].
و عن الحسن بن الجهم [٨] قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل صلّى الظّهر
[١] المحلّى ٤: ١٥٣، بدائع الصنائع ١: ٢٢١.
[٢] عليّ بن طلق بن المنذر بن قيس الحنفيّ اليماميّ، روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و روى عنه مسلم بن سلام. تهذيب التهذيب ٧: ٣٤١.
[٣] سنن أبي داود ١: ٢٦٣ الحديث ١٠٠٥، سنن الدّار قطنيّ ١: ١٥٣ الحديث ١٠، سنن البيهقيّ ٢: ٢٥٥.
[٤] سنن الدار قطنيّ ١: ١٥٦ الحديث ٢١، المغني ١: ٧٨٠.
[٥] الصحاح ٣: ٨٧٩.
[٦] صحيح مسلم ١: ٢٧٦ الحديث ٣٦١، سنن أبي داود ١: ٤٥ الحديث ١٧٦، سنن الترمذيّ ١: ١٠٩ الحديث ٧٥، سنن النسائيّ ١: ٩٨، سنن البيهقيّ ١: ١١٧، مجمع الزوائد ١: ٢٤٢- ٢٤٣.
[٧] التهذيب ٢: ٣٣١ الحديث ١٣٦٢، الوسائل ٤: ١٢٤٠ الباب ١ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٢.
[٨] الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو محمّد الشيبانيّ ثقة، روى عن أبي الحسن موسى و الرضا عليهما السّلام، له كتاب قاله النجاشيّ. و عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان تارة من أصحاب الكاظم عليه السّلام و وثّقه، و اخرى بعنوان الحسن بن الجهم الرّازيّ من أصحاب الرضا عليه السّلام. قال المحقّق المامقانيّ: توصيفه بالرّازيّ من سهو الناسخ، و أصله الزراريّ نسبة إلى زرارة، لأنّه من قبيلته مع أنّ الموجود في النسخة المطبوعة من رجال الشيخ في باب أصحاب الرضا عليه السّلام الحسين بن الجهم الرازيّ، و عنونه المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة:
الحسن بن الجهم بن بكير، و استظهر المحقّق الخوئيّ عدم اتّحادهما فتدبّر.
رجال النجاشيّ: ٥٠، رجال الطّوسيّ: ٣٤٧ و ٣٧٣، رجال العلّامة: ٤٣، تنقيح المقال ١: ٢٧١، معجم رجال الحديث ٤: ٣٠٢.