منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠
لمهمّا كتاب المصباح.
الفصل الثّالث: في التّروك
مسألة: يجب عليه أن يترك كلّ ما يبطل الطّهارة
فلو فعله عمدا أو سهوا بطلت صلاته، و لا خلاف في أنّه إذا أحدث عمدا أبطل صلاته إلّا عند أبي حنيفة، فإنّه قال:
لو أحدث عقيب قعوده قدر التشهّد تمّت صلاته [١]. لأنّ التشهّد عنده ليس بواجب [٢]، و قد سلف بطلانه [٣].
أمّا النّاسي إذا سبقه الحدث فإنّ أكثر أصحابنا أوجبوا عليه الاستئناف بعد الطّهارة [٤]. و قال الشّيخ في الخلاف [٥]، و السيّد المرتضى في المصباح: إذا سبقه الحدث ففيه روايتان: إحداهما: يعيد الصّلاة، و الأُخرى: يعيد الوضوء و يبني على صلاته [٦].
قال الشّيخ في الخلاف: و الّذي أعمل عليه و افتي به الرّواية الاولى [٧]. و قال في المبسوط: و قد روي: إذا سبقه الحدث جاز أن يعيد الوضوء و يبني على صلاته [٨]، و الأحوط الأوّل [٩].
[١] الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٩، المجموع ٣: ٤٦٢، شرح فتح القدير ١: ٣٣٤.
[٢] المغني ١: ٦١٣، المجموع ٣: ٤٦٢.
[٣] يراجع: ص ١٧٩.
[٤] منهم: السّيد المرتضى في الناصريّات (الجوامع الفقهيّة): ١٩٩، و الشيخ في النهاية: ٩٤ و أحد قوليه في الخلاف ١: ١٤٦ مسألة- ١٥٧، و ابن حمزة في الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٧٣، و ابن البرّاج في شرح جمل العلم و العمل: ٩٧، و الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٢٠.
[٥] الخلاف ١: ١٤٦ مسألة- ١٥٧.
[٦] نقله عنه في المعتبر ٢: ٢٥٠.
[٧] الخلاف ١: ١٤٧ مسألة- ١٥٧.
[٨] التهذيب ٢: ٣٥٥ الحديث ١٤٦٨.
[٩] المبسوط ١: ١١٧.