منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤
مسألة: و يستحبّ للإمام أن لا ينصرف من مصلّاه حتّى يتمّ من خلفه الصّلاة
[١] لأنّ فيه تشبّها بالائتمام.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ، في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«لا ينبغي للإمام أن ينتقل إذا سلّم حتّى يتمّ من خلفه الصّلاة». قال: و سألته عن الرّجل يؤمّ في الصّلاة هل ينبغي له أن يعقّب بأصحابه بعد التّسليم؟ فقال: «يسبّح و يذهب من شاء لحاجته و لا يعقّب رجل لتعقيب الإمام» [٢].
فرع
: ليس عدم الانصراف واجبا بل هو مستحبّ؛ إذ الائتمام في أصله مستحبّ و المفارقة جائزة فبعد الفراغ أولى، و لأنّه لا ائتمام هنا، و لا يعارضه ما رواه الشّيخ في الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أيّما رجل أمّ قوما فعليه أن يقعد بعد التّسليم و لا يخرج من ذلك الموضع حتّى يتمّ الّذين خلفه الّذين سبقوا صلاتهم، ذلك على كلّ إمام واجب إذا علم أنّ فيهم مسبوقا، و إن علم أنّ ليس فيهم مسبوقا بالصّلاة فليذهب حيث شاء» [٣]. لأنّه عليه السّلام عبّر بالواجب عن الاستحباب الشّديد.
آخر: قال بعض الجمهور: و يكره للمأمومين القيام قبل الإمام [٤]. و استدلّ بقوله عليه السّلام: «إنّي إمامكم فلا تسبقوني بالرّكوع و لا بالسّجود و لا بالقيام و لا بالانصراف».
[١] م و ن: صلاته.
[٢] التهذيب ٢: ١٠٣ الحديث ٣٨٦، الوسائل ٤: ١٠١٧ الباب ٢ من أبواب التعقيب الحديث ٢، و ص ١٠١٨ الباب ٣ من أبواب التعقيب الحديث ١.
[٣] التهذيب ٢: ١٠٣ الحديث ٣٨٧، الوسائل ٤: ١٠١٧ الباب ٢ من أبواب التعقيب الحديث ٣.
[٤] المغني ١: ٦٠١.