منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢
احتجّوا [١] بما روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتى إلى نفر من أصحابه فقرأ رجل منهم سجدة، ثمَّ نظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّك كنت إمامنا و لو سجدت سجدنا» [٢].
و الجواب: ليست الإمامة هاهنا حقيقة.
الخامس عشر: إذا لم يسجد التّالي سجد المستمع وجوبا في العزائم، و ندبا في غيرها
لنا: المقتضي موجود و ترك الغير للواجب لا يبيح تركه على المكلّف، و بمثل ما قلناه قال الشّافعيّ [٣].
لا يقال: يعارض هذا ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يصلّي مع قوم لا يقتدي بهم فيصلّي لنفسه و ربّما قرءوا آية من العزائم فلا يسجدون فيها فكيف يصنع؟ قال: «لا يسجد» [٤].
لأنّا نقول: يحتمل أن يقال: يترك [٥] ذلك تقيّة و يومئ؛ لما رواه الشّيخ في الموثّق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، أو شيئا من العزائم و فرغ من قراءته و لم يسجد فأوم إيماءا» [٦].
السّادس عشر: لا يقوم الرّكوع مقام السّجود
و به قال أحمد [٧]، خلافا لأبي حنيفة [٨].
[١] المغني ١: ٦٨٨.
[٢] المغني ١: ٦٨٨- ٦٨٩.
[٣] المغني ١: ٦٨٩، المجموع ٤: ٥٨، مغني المحتاج ١: ٢١٥- ٢١٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٥.
[٤] التهذيب ٢: ٢٩٣ الحديث ١١٧٧، الوسائل ٤: ٨٨٢ الباب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن الحديث ٢.
[٥] ح: ترك، غ و م: بترك.
[٦] التهذيب ٢: ٢٩١ الحديث ١١٦٨، الاستبصار ١: ٣٢٠ الحديث ١١٩٢، الوسائل ٤: ٧٧٨ الباب ٣٨ من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث ١.
[٧] المغني ١: ٦٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨١٨.
[٨] المغني ١: ٦٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨١٨.