منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠
و الجواب: أنّ المراد بذلك الصّلاة، و السّجود للتّلاوة [١] ليس منها في شيء، و لو كان سجود التّلاوة داخلا فيها لافتقرت إلى تكبيرة الافتتاح، و أحمد لا يقول به.
التّاسع: لا يفتقر إلى طهارة، بل يجوز أن يسجد و إن كان جنبا أو محدثا أو كانت المرأة حائضا
و عليه فتوى علمائنا، و به قال الشّعبيّ [٢]. و قال أكثر الجمهور: يشترط الطّهارة من الحدثين [٣].
لنا: الأصل عدم تعلّق الذّمّة بالطّهارة فيعمل به، و يؤيّده: رواية أبي بصير، و قد تقدّمت [٤].
احتجّوا بأنّها صلاة فيفتقر إلى الطّهارة [٥].
و الجواب: المنع من ذلك.
العاشر: لا يفتقر إلى استقبال القبلة، بل يجوز أن يسجد و إن كان مستدبرا
خلافا للجمهور [٦].
لنا: ما تقدّم من الأصل، و لأنّه سجود لا يشترط فيه الطّهارة على ما بان، فلا يشترط فيه الاستقبال. و حجّتهم ما مضى.
و الجواب عنه: ما سلف.
الحادي عشر: وجوب السّجود على الفور في العزائم و الاستحباب في غيرها كذلك
فلو فاتت، قال الشّيخ في المبسوط: يقضي العزائم وجوبا، و في النّدب هو بالخيار [٧]. و قال
[١] ق و ح: في التلاوة.
[٢] المغني ١: ٦٨٥.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٦، بدائع الصنائع ١: ١٨٦، المغني ١: ٦٨٥، المجموع ٤: ٦٣.
[٤] تقدّمت في ص ٢٥٦ رقم ١.
[٥] المغني ١: ٦٨٥.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٦، بدائع الصّنائع ١: ١٨٦، المغني ١: ٦٨٥، المجموع ٤: ٦٣.
[٧] المبسوط ١: ١١٤.