منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩
السّابع: يستحبّ له إذا رفع رأسه أن يكبّر
و به قال الشّيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]، و المستند في ذلك رواية عبد اللّه بن سنان، و سماعة.
الثّامن: لا يفتقر إلى تشهّد بلا خلاف و لا إلى تسليم
[٣] ذهب إليه علماؤنا. و به قال النّخعيّ، و الحسن، و سعيد بن جبير [٤]، و أبو حنيفة [٥]، و أحمد في إحدى الرّوايتين [٦]، و الشّافعيّ في أحد القولين [٧]. و في الأُخرى لأحمد: يجب التّسليم [٨].
لنا: أنّ الأمر بمطلق السّجود فالزّائد منفيّ بالأصل، و لأنّه لم ينقل عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و لا عن أحد من الأئمّة عليهم السّلام، و لأنّه لا تشهّد فيها فلا تسليم كغير الصّلاة.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن إمام قرأ السّجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع؟
قال: «يقدّم غيره فيتشهّد و يسجد هو و ينصرف و قد تمّت صلاتهم» [٩]. أمره بالانصراف عقيب السّجود فانتفت رابطة التّسليم.
احتجّ المخالف [١٠] بقوله عليه السّلام: «و تحليلها التّسليم» [١١].
[١] المبسوط ١: ١١٤.
[٢] الخلاف ١: ١٥٦ مسألة- ١٨١.
[٣] ق و ح: سلام.
[٤] المغني ١: ٦٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٢٦.
[٥] الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٠، المغني ١: ٦٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٢٦.
[٦] المغني ١: ٦٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٢٦.
[٧] المغني ١: ٦٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٢٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٦، المجموع ٤: ٦٥- ٦٦، مغني المحتاج ١: ٢١٦- ٢١٧.
[٨] المغني ١: ٦٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٢٥.
[٩] التهذيب ٢: ٢٩٣ الحديث ١١٧٨، الوسائل ٤: ٨٨٠ الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن الحديث ٤.
[١٠] المغني ١: ٦٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٢٥.
[١١] سنن ابن ماجه ١: ١٠١ الحديث ٢٧٥، سنن التّرمذيّ ٢: ٣ الحديث ٢٣٨، سنن الدّارميّ ١: ١٧٥، مسند الشافعيّ: ٣٤، مسند أحمد ١: ١٢٣ و ١٢٩.