منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧
الشّافعيّ [١]، و أحمد في إحدى الرّوايتين [٢]، و مرويّ عن الحسن، و الشّعبيّ، و سالم، و عطاء، و عكرمة [٣]. و قال أحمد في الرّواية الأُخرى: إنّه لا يسجد، و به قال أبو ثور، و ابن عمر، و سعيد بن المسيّب، و إسحاق [٤].
و قال مالك: يكره قراءة السّجدة في وقت النّهي [٥].
لنا: إطلاق الأمر بالسّجود المتناول للأوقات كلّها، و لأنّها ذات سبب فجاز فعلها في وقت النّهي عن النّوافل كقضاء [٦] النّوافل الرّاتبة.
لا يقال: قد روى الشّيخ، عن عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يسمع السّجدة في السّاعة الّتي لا تستقيم الصّلاة فيها قبل غروب الشّمس و بعد صلاة الفجر، قال: «لا يسجد» [٧].
لأنّا نقول: إنّ رواتها فطحيّة [٨]، فلا تعارض ما ثبت بغيرها من الأخبار.
احتجّ المخالف [٩] بقوله عليه السّلام: «لا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشّمس و لا بعد العصر حتّى تغرب الشّمس» [١٠].
و الجواب: أنّ السّجدة ليست بصلاة و لا هي عندنا جزء صلاة، و لو سلّم فالنّهي
[١] المغني ١: ٦٨٧، بداية المجتهد ١: ٢٢٥، أحكام القرآن لابن العربيّ ٢: ٨٣١، المجموع ٤: ٧٢.
[٢] المغني ١: ٦٨٧.
[٣] المغني ١: ٦٨٧، المجموع ٤: ٧٢.
[٤] المغني ١: ٦٨٧.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ١١٠، أحكام القرآن لابن العربيّ ٢: ٨٣١، المغني ١: ٦٨٧، المجموع ٤: ٧٢.
[٦] ن: كقضائه.
[٧] التهذيب ٢: ٢٩٣ الحديث ١١٧٧، الوسائل ٤: ٧٧٩ الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث ٣.
[٨] و هم: أحمد بن حسن بن عليّ بن فضّال، و عمرو بن سعيد، و مصدّق بن صدقة، و عمّار بن موسى الساباطيّ.
صرّح الكشّيّ بأنّهم من الفطحيّة.
رجال الكشّيّ: ٢٥٣، ٣٤٥، ٥٦٣ و ٦١٢.
[٩] المغني ١: ٦٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٢.
[١٠] كنز العمّال ٧: ٤٢٢ الحديث ١٩٦١٠، سنن البيهقيّ ٢: ٤٦٢.