منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥
توبة و نحن نسجدها شكرا» [١].
و الجواب: أنّهما يدلّان على ما قلناه من السّجود فيها لكنّا نقول باستحبابه.
فروع:
الأوّل: أجمع علماؤنا على وجوب أربع منها، و هي: سجدة [الم الّتي تلي] [٢] لقمان، و حم السّجدة، و النّجم، و اقرأ باسم ربّك، و الباقي مستحبّ
و قال الشّافعيّ: الكلّ مستحبّ [٣]. و قال أبو حنيفة: الكلّ واجب [٤].
لنا على وجوب الأربع: ما روي، عن عليّ عليه السّلام قال: «عزائم السّجود أربع» [٥]. و لأنّها تتضمّن الأمر بالسّجود فتكون واجبة، و ما عداها غير صريح في الأمر فتكون مستحبّة.
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا قرأت شيئا من العزائم الّتي يسجد فيها فلا تكبّر قبل سجودك و لكن تكبّر حين ترفع رأسك، و العزائم أربعة: حم السّجدة، و تنزيل، و النّجم، و اقرأ باسم ربّك» [٦].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد، و إن كنت على غير وضوء، و إن كنت جنبا و إن كانت المرأة لا
[١] سنن النّسائيّ ٢: ١٥٩.
[٢] في النّسخ: و هي سجدة لقمان. و لعلّه من سهو النّسّاخ كما أشرنا إليه في الجزء الثاني ص ٢١٥.
[٣] الأُمّ ١: ١٣٦، المغني ١: ٦٨٧، أحكام القرآن لابن العربيّ ٢: ٨٣١، المجموع ٤: ٦١.
[٤] الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٨، المغني ١: ٦٨٧، المجموع ٤: ٦١، ميزان الكبرى ١: ١٦٤، أحكام القرآن لابن العربيّ ٢: ٨٣١.
[٥] كنز العمّال ٨: ١٤٦ الحديث ٢٢٣١٧، مقدّمات ابن رشد ١: ١٣٩.
[٦] التهذيب ٢: ٢٩١ الحديث ١١٧٠ و فيه: و الم تنزيل، الوسائل ٤: ٨٨٠ الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن الحديث ١.