منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
و عن عبد الرّحمن بن خاقان [١] قال: رأيت أبا الحسن الثّالث عليه السّلام سجد سجدة الشّكر فافترش ذراعيه و ألصق صدره و بطنه فسألته عن ذلك؟ فقال: «كذا يجب» [٢].
مسألة: سجدات القرآن خمس عشرة
في الأعراف، و الرّعد، و النّحل، و بني إسرائيل، و مريم، و الحجّ في موضعين، و الفرقان، و النّمل، و الم تنزيل، و ص، و حم السّجدة، و النّجم، و إذا السّماء انشقّت، و اقرأ باسم ربّك. و به قال أحمد في إحدى الرّوايتين [٣]، و إسحاق [٤].
و قال ابن بابويه: يستحبّ أن يسجد في كلّ سورة فيها سجدة [٥]. فيدخل فيه آل عمران، لقوله تعالى يٰا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي [٦]. و غيرها.
و قال الشّافعيّ: إنّ السّجدات أربع عشرة و أنكر سجدة ص [٧]. و قال أبو حنيفة:
أربع عشرة [٨]، كالشّافعيّ، إلّا أنّه أنكر السّجدة الثّانية من الحجّ. و قال مالك في إحدى
[١] في النّسخ: عن عبد الرّحمن بن خاقان، و في الكافي و التّهذيب: عن يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان، و هو الصّحيح؛ لعدم وجود عبد الرحمن هذا في سلسلة إسناد الأحاديث، و هو الذي روى عنه عليّ بن إبراهيم في الكافي ٣: ٣٢٤ باب السّجود الحديث ١٥، و التّهذيب ٢: ٨٥ الحديث ٣١٢. قال المحقّق المامقانيّ: هو غير مذكور في كتب الرجال فحاله مجهول. تنقيح المقال ٣: ٣١٨.
[٢] الكافي ٣: ٣٢٤ الحديث ١٥، التهذيب ٢: ٨٥ الحديث ٣١٢، الوسائل ٤: ١٠٧٦ الباب ٤ من أبواب سجدتي الشكر الحديث ٢.
[٣] المغني ١: ٦٨٣، الكافي لابن قدامة ١: ٢٠٦، المجموع ٤: ٦٢، الإنصاف ٢: ١٩٦.
[٤] المغني ١: ٦٨٣، المجموع ٤: ٦٢.
[٥] الفقيه ١: ٢٠١.
[٦] آل عمران [٣] : ٤٣.
[٧] المغني ١: ٦٨٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٥، المجموع ٤: ٦٠، السراج الوهّاج: ٦١- ٦٢، مغني المحتاج ١:
٢١٤- ٢١٥.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٨، بدائع الصنائع ١: ١٩٣، المغني ١: ٦٨٣، المجموع ٤:
٦٢.