منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠
«العفو العفو» قال: ثمَّ ألصق خدّه الأيمن بالأرض فسمعته و هو يقول بصوت حزين:
«بؤت إليك بذنبي، عملت سوءا و ظلمت نفسي فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذّنوب غيرك يا مولاي»- ثلاث مرّات- ثمَّ ألصق خدّه الأيسر بالأرض فسمعته و هو يقول: «ارحم من أساء و اقترف و استكان و اعترف»- ثلاث مرّات- ثمَّ رفع رأسه [١].
الخامس: قال الشّيخ في الخلاف: و ليس في سجدة الشّكر تكبير الافتتاح و لا تكبير السّجود و لا تسليم
[٢] و قال في المبسوط: يستحبّ التكبير لرفع الرّأس من السّجود [٣]. و لعلّه شبّهه بسجود التّلاوة. و قال الشّافعيّ: أنّها كسجود التّلاوة [٤].
لنا: أنّ السّجود اسم لوضع الجبهة فيتحقّق معه الامتثال و ما زاد خارج عن المسمّى يفتقر إثباته إلى دليل.
السّادس: يستحبّ أن يكون لاطئا بالأرض في سجوده حتّى يلصق ذراعيه و صدره بالأرض
لما رواه الشّيخ في الحسن، عن جعفر بن عليّ [٥] قال: رأيت أبا الحسن عليه السّلام و قد سجد بعد الصّلاة فبسط ذراعيه على الأرض و ألصق جؤجؤه بالأرض [٦]. في بيانه قال صاحب الصّحاح: جؤجؤ السّفينة و الطّائر: صدرهما [٧].
[١] التهذيب ٢: ١١١ الحديث ٤١٨، الوسائل ٤: ١٠٧٩ الباب ٦ من أبواب سجدتي الشكر الحديث ٥.
[٢] الخلاف ١: ١٥٨ مسألة- ١٨٤.
[٣] المبسوط ١: ١١٤.
[٤] المجموع ٤: ٦٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٠٥- ٢٠٦، مغني المحتاج ١: ٢١٨- ٢١٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٦، السراج الوهّاج: ٦٣.
[٥] جعفر بن عليّ روى عن أبي الحسن، و روى عنه ابن أبي عمير. و نقل الشيخ في الفهرست في ترجمة حنظلة الكاتب رواية يحيى بن إسماعيل عنه.
قال المحقّق الخوئيّ: لا يبعد أن يكون هذا هو جعفر بن عبد اللّه الثّاني جدّ جعفر بن عبد اللّه رأس المدري، و نسب إلى جدّه عليّ عليه السّلام و إلّا فهو مجهول.
الفهرست: ٦٥، جامع الرواة ١: ١٥٤، معجم رجال الحديث ٤: ٨٢.
[٦] التهذيب ٢: ٨٥ الحديث ٣١١، الوسائل ٤: ١٠٧٦ الباب ٤ من أبواب سجدتي الشكر الحديث ٣.
[٧] الصّحاح ١: ٣٩.