منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥
المنذر [١]. و قال النّخعيّ [٢]، و مالك، و أبو حنيفة: يكره [٣].
لنا: قوله تعالى وَ مِنْ آيٰاتِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهٰارُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ لٰا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لٰا لِلْقَمَرِ [٤]. ثمَّ أوجب السّجود عقيب هذه النّعم، فيكون مشروعا عند تجدّد كلّ نعمة.
و ما رواه الجمهور، عن أبي بكرة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان إذا أتاه أمر يسرّ به خرّ ساجدا [٥]. رواه ابن المنذر. و عن عليّ عليه السّلام أنّه سجد حين وجد ذا الثُّدَيَّة [٦]. [٧]
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن مرازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سجدة الشّكر واجبة على كلّ مسلم تتمّ بها صلاتك، و ترضي بها ربّك، و تعجب الملائكة منك، و إنّ العبد إذا صلّى ثمَّ سجد سجدة الشّكر فتح الرّبّ تعالى الحجاب بين العبد و بين الملائكة فيقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أدّى فرضي و أتمّ عهدي، ثمَّ
[١] المغني ١: ٦٩٠، المجموع ٤: ٧٠.
[٢] المغني ١: ٦٩٠، المجموع ٤: ٧٠.
[٣] المغني ١: ٦٩٠، حلية العلماء ٢: ١٥٠، المجموع ٤: ٧٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٠٣، نيل الأوطار ٣:
١٢٩.
[٤] فصّلت [٤١] : ٣٧.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٤٤٦ الحديث ١٣٩٤، سنن أبي داود ٣: ٨٩ الحديث ٢٧٧٤، سنن الترمذيّ ٤: ١٤١ الحديث ١٥٧٨، سنن الدار قطنيّ ١: ٤١٠ الحديث ٣، سنن البيهقيّ ٢: ٣٧٠.
[٦] حُرقوص بن زهير السعديّ، الملقّب بذي الخويصرة التميميّ، و هو الصحابيّ الذي بال في مسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال للنبيّ: أعد، و خاصم الزّبير فأمر النّبيّ باستيفاء حقّه منه، و أمره عمر في عهده بقتال الهرمزان، ففتح حُرقوص سوق الأهواز و نزل بها، ثمَّ شهد صفّين مع عليّ عليه السّلام و بعد الحكمين صار من أشدّ الخوارج على عليّ عليه السّلام، فقتل فيمن قتل بالنهروان.
و ذكر بعض من جمع المعجزات أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا يدخل النّار أحد شهد الحديبية إلّا واحد فكان هو حرقوص بن زهير».
الإصابة ١: ٣٢٠، ٤٨٤ و ٤٨٥، الذريعة ١٠: ١٩٣، الأعلام للزركلي ٢: ١٧٣.
[٧] مسند أحمد ١: ١٠٧- ١٠٨، سنن البيهقيّ ٢: ٣٧١، نيل الأوطار ٣: ١٢٩، المغني ١: ٦٩٠.