منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤
و روى عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «تدعو في الوتر على العدوّ، و إن شئت سمّيتهم و تستغفر، و ترفع يديك حيال وجهك، و إن شئت تحت ثوبك» [١].
و يستحبّ أن يتلقّى بباطنهما السّماء و يجوز العكس.
مسألة: و يستحبّ أن يرفع يديه بالتّكبير
ذهب إليه الشّيخ [٢]. و قال المفيد:
لا يكبّر [٣]. و قد سلف [٤] ما يدلّ عليه [٥]، و هل يستحبّ له أن يمسح وجهه بيديه عند الفراغ من الدّعاء؟ قيل: نعم [٦]، و لم يثبت.
البحث الثّالث: في شغل النّظر و الكفّين
مسألة: و يستحبّ له أن ينظر في حال قيامه إلى موضع سجوده
لئلّا يشتغل نظره فيشتغل قلبه.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام لمّا علّمه
[١] الفقيه ١: ٣٠٩ الحديث ١٤١٠، التّهذيب ٢: ١٣١ الحديث ٥٠٤، الوسائل ٤: ٩١١ الباب ١٢ من أبواب القنوت الحديث ١، و ص ٩١٢ الباب ١٣ الحديث ١.
[٢] المبسوط ١: ١١٣، النهاية: ٨٩.
[٣] نسب إليه القول برفع اليدين إلى القنوت بغير تكبير كلّ من تعرّض لهذا الحكم حتّى الشّيخ في التهذيب ٢: ٨٧ قال: «إنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر في الكتاب أنّه يرفع يديه للقنوت بغير تكبير». و الموجود في المقنعة: ١٦ رفع يديه بالتكبير، و من المظنون أن يكون ذلك بالسّماع منه، و يؤيّد ذلك ما في الاستبصار ١: ٣٣٧ فإنّه قال بعد ذكر الأخبار الدّالّة على استحباب التكبير: «و بها كان يفتي شيخنا المفيد ثمَّ عنّ له في آخر عمره ترك العمل بها و العمل على رفع اليدين بغير تكبير».
[٤] غ: سبق.
[٥] سلف في ص ١٩٦.
[٦] شرح النوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٣: ٣٦٢.