منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠
و روى ابن بابويه، عن معروف بن خرّبوذ [١]، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «ثمَّ ادع اللّه بما أحببت يعني في قنوت الوتر» [٢].
و عن الصّادق عليه السّلام قال: «كلّما ناجيت به ربّك في الصّلاة فليس بكلام» [٣].
فروع:
الأوّل: لا يجوز الدّعاء بالمحرّم
بالإجماع.
الثّاني: ليس في القنوت شيء متعيّن للقول
بل قد وردت أحاديث عن الرّسول و أهل بيته صلّى اللّه عليهم بأدعية مختلفة متغايرة، و ذلك يدلّ على الاكتفاء بأيّ دعاء كان. نعم، المستحبّ ما هو مأثور.
و روى ابن بابويه في الصّحيح، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن القنوت فيه قول معلوم؟ فقال: «أثن على ربّك، و صلّ على نبيّك، و استغفر لذنبك» [٤].
و عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «القنوت
[١] معروف بن خرّبوذ بالخاء المعجمة المفتوحة ثمَّ الرّاء المشدّدة ثمَّ الباء الموحّدة المضمومة ثمَّ الواو ثمَّ الذّال. عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب السّجاد و الباقر و الصّادق عليهم السّلام بقوله: معروف بن خرّبوذ القرشيّ مولاهم مكّيّ. و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة. و قال الكشّيّ: إجماع الصّحابة على تصديق ستّة من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام منهم معروف بن خرّبوذ.
رجال الكشّيّ: ٢٣٨، رجال الطّوسيّ: ١٠١، ١٣٥ و ٣٢٠، رجال العلّامة: ١٧٠، تنقيح المقال ١: ١٦ و ج ٣:
٢٢٧.
[٢] الفقيه ١: ٣١١ الحديث ١٤١٢.
[٣] الفقيه ١: ٣١٢ الحديث ١٤١٩، الوسائل ٤: ٩١٧ الباب ١٩ من أبواب القنوت الحديث ٤.
[٤] الفقيه ١: ٢٠٧ الحديث ٩٣٣، الوسائل ٤: ٩٠٨ الباب ٩ من أبواب القنوت الحديث ٤.