منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٩
لنا: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله [١]، و عليّا عليه السّلام كانا يدعوان في القنوت لأقوام بأعيانهم، و على آخرين معيّنين [٢].
و ما رواه الجمهور، عن فضالة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «إذا صلّى أحدكم فليبدأ بحمد [٣] اللّه و الثّناء عليه، ثمَّ يصلّي عليّ، ثمَّ يدعو بعده بما شاء» [٤].
و عن أبي الدّرداء قال: إنّي لأدعو في صلاتي لسبعين أخا من إخواني بأسمائهم و أنسابهم [٥]. و لم ينكر عليه أحد.
و عن أبي مسعود، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «ثمَّ ليتخيّر من الدّعاء أعجبه إليه» [٦].
و في حديث مسلم: «ثمَّ ليتخيّر بعده من المسألة ما شاء أو ما أحبّ» [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «تدعو في الوتر على العدوّ و إن شئت سمّيتهم و تستغفر، و ترفع يديك في الوتر حيال وجهك و إن شئت تحت [٨] ثوبك» [٩].
[١] صحيح مسلم ١: ٤٦٧ باب استحباب القنوت في جميع الصّلاة، سنن ابن ماجه ١: ٣٩٣ باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر، سنن النّسائي ٢: ٢٠٠ باب القنوت في صلاة الصبح، سنن أبي داود ٢: ٦٧ باب القنوت في الصّلوات، سنن الدّارميّ ١: ٣٧٤ باب القنوت بعد الرّكوع، مسند أحمد ٢: ٢٣٩، ٢٥٥، ٢٧١ و ٣٩٦، سنن البيهقيّ ٢: ٣٤٤ باب ما يجوز من الدّعاء في الصّلاة.
[٢] سنن البيهقيّ ٢: ٢٤٥، كنز العمّال ٨: ٧٩ الحديث ٢١٩٧٦.
[٣] ق و ح: الحمد.
[٤] مسند أحمد ٦: ١٨، سنن البيهقيّ ٢: ١٤٧.
[٥] سنن البيهقيّ ٢: ٢٤٥. و فيه: «إنّي لأدعو لثلاثين من إخواني و أنا ساجد اسمّيهم بأسمائهم و أسماء آبائهم».
[٦] صحيح البخاريّ ١: ٢١٢، سنن أبي داود ١: ٢٥٤ الحديث ٩٦٨.
[٧] صحيح مسلم ١: ٣٠٢ الحديث ٤٠٢.
[٨] أكثر النّسخ: فتحت.
[٩] التّهذيب ٢: ١٣١ الحديث ٥٠٤، الوسائل ٤: ٩١٢ الباب ١٢ و ١٣ الحديث ١.