منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥
صلاته. ذهب إليه أكثر علمائنا.
و قال ابن بابويه: القنوت سنّة واجبة من تركها عمدا أعاد، لقوله تعالى وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ [١]. [٢]
و روى ذلك ابن أُذينة، عن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «القنوت في الجمعة و الوتر و العشاء و العتمة و الغداة، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له» [٣]. و به قال ابن أبي عقيل [٤]. و لا أعلم خلافا في أنّه لو تركه نسيانا لم تبطل صلاته.
لنا: الأصل عدم الوجوب فلا يصار إلى خلافه إلّا بدليل، و لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يقنت تارة و ترك اخرى، و هو دليل على عدم الوجوب.
و ما رواه الشّيخ، عن عبد الملك بن عمر و قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القنوت قبل الرّكوع أو بعده؟ قال: «لا قبله و لا بعده» [٥].
و في الصّحيح، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال: «قال أبو جعفر عليه السّلام في القنوت إن شئت فاقنت و إن شئت لا تقنت» [٦].
و احتجاجهم بالآية ضعيف، لأنّه يتضمّن وجوب الدّعاء قائما، و الأمر المطلق لا يقتضي التّكرار، و لأنّه دلّ على وجوب القيام حال القنوت لا على وجوب القنوت.
و رواية وهب محمولة على الاستحباب جمعا بين الأدلّة.
[١] البقرة [٢] : ٢٣٨.
[٢] الفقيه ١: ٢٠٧.
[٣] التّهذيب ٢: ٩٠ الحديث ٣٣٥، الاستبصار ١: ٣٣٩ الحديث ١٢٧٦، الوسائل ٤: ٨٩٨ الباب ٢ من أبواب القنوت الحديث ٢.
[٤] نقله عنه في المعتبر ٢: ٢٤٣.
[٥] التّهذيب ٢: ٩١ الحديث ٣٣٧، الاستبصار ١: ٣٣٩ الحديث ١٢٧٨، الوسائل ٤: ٩٠٢ الباب ٤ من أبواب القنوت الحديث ٢.
[٦] التّهذيب ٢: ٩١ الحديث ٣٤٠، الاستبصار ١: ٣٤٠ الحديث ١٢٨١، الوسائل ٤: ٩٠١ الباب ٤ من أبواب القنوت الحديث ١.