منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
قال: «قال أبو جعفر في القنوت: إن شئت فاقنت و إن شئت فلا تقنت» قال أبو الحسن عليه السّلام: «و إذا كانت التّقيّة فلا تقنت و أنا أتقلّد هذا» [١].
و في الموثّق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن القنوت فقال: «فيما يجهر فيه بالقراءة» قال: قلت له: إنّي سألت أباك عن ذلك فقال: «في الخمس كلّها» فقال: «رحم اللّه أبي إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحقّ، ثمَّ أتوني شكّاكا فأفتيتهم بالتّقيّة» [٢].
احتجّ أبو حنيفة [٣] بما روت أُمّ سلمة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن القنوت في الفجر [٤].
و عن ابن مسعود، و أنس أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قنت شهرا و ترك [٥].
و احتجّ الشّافعيّ بعدم النّقل عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله في القنوت في غير الصّبح، و عن الصّحابة [٦].
و الجواب عن الأوّل: أنّ رواية محمّد بن يعلى [٧]، عن عنبسة
[١] التّهذيب ٢: ٩١ الحديث ٣٤٠، الاستبصار ١: ٣٤٠ الحديث ١٢٨١، الوسائل ٤: ٩٠١ الباب ٤ من أبواب القنوت الحديث ١.
[٢] التّهذيب ٢: ٩١ الحديث ٣٤١، الاستبصار ١: ٣٤٠ الحديث ١٢٨٢، الوسائل ٤: ٨٩٧ الباب ١٠ من أبواب القنوت الحديث ١٠.
[٣] المجموع ٣: ٥٠٤.
[٤] سنن ابن ماجه ١: ٣٩٣ الحديث ١٢٤٢، سنن البيهقيّ ٢: ٢١٣- ٢١٤.
[٥] سنن البيهقيّ ١: ٢١٣ و فيها حديث ابن مسعود، و ص ٢٠١ و فيها حديث أنس.
[٦] المجموع ٣: ٥٠٤- ٥٠٥.
[٧] محمّد بن يعلي السّلميّ الكوفيّ و لقبه زُنبور، روى عن أبي الأشهب و عنبسة بن عبد الرّحمن و أبي هلال الرّاسبيّ، روى عنه أبو كريب و يحيى بن موسى. قال البخاريّ: هو ذاهب الحديث. و قال أبو حاتم: متروك الحديث. و قال النّسائيّ: ليس بثقة.
الضعفاء الصغير للبخاريّ: ٢١٩، الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤: ١٤٩، الجرح و التعديل ٨: ١٣٠، المجروحين لابن حبّان ٢: ٢٦٧، ميزان الاعتدال ٤: ٧٠.