منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
و ابن أبي ليلى [١]، و الحسن بن صالح بن حيّ [٢]. و نقله الشّافعيّ في القديم، عن عليّ عليه السّلام، و أبي بكر، و عمر، و عثمان، و أنس، و الحسن البصريّ [٣].
و قال أبو حنيفة: إنّه غير مسنون بل هو مكروه في الصّلوات كلّها إلّا الوتر [٤]، و إليه ذهب الثوريّ [٥]. و قال أبو يوسف: إذا قنت الإمام فاقنت معه [٦].
و قال أحمد: القنوت للأئمّة يدعون للجيوش فإن ذهب إليه ذاهب فلا بأس [٧]. و قال إسحاق: هو سنّة عند الحوادث لا يدعه الأئمّة [٨].
لنا: قوله تعالى (وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ) [٩].
لا يقال: القنوت طول القيام؛ لقوله عليه السّلام: أفضل الصّلاة طول القنوت أي القيام [١٠].
لأنّا نقول: المراد طول الدّعاء كما قلناه؛ لأنّه صار حقيقة شرعيّة. و لأنّه دعاء فيكون مأمورا به؛ لقوله تعالى ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [١١]. و لأنّ الدّعاء أفضل العبادات فلا يكون منافيا للصّلاة.
[١] المجموع ٣: ٥٠٤، المغني ١: ٨٢٣.
[٢] المجموع ٣: ٥٠٤، المغني ١: ٨٢٣.
[٣] المجموع ٣: ٥٠٤، حلية العلماء ٢: ١٣٤.
[٤] الهداية للمرغينانيّ ١: ٦٦، المحلّى ٤: ١٤٥، بداية المجتهد ١: ١٣٢، المجموع ٣: ٥٠٤، المغني ١: ٨٢٣، المبسوط للسرخسيّ ١: ١٦٥.
[٥] المجموع ٣: ٥٠٤، المغني ١: ٨٢٣، حلية العلماء ٢: ١٣٤.
[٦] الهداية للمرغينانيّ ١: ٦٦، حلية العلماء ٢: ١٣٥، بدائع الصّنائع ١: ٢٧٤.
[٧] المجموع ٣: ٥٠٤، حلية العلماء ٢: ١٣٤.
[٨] المجموع ٣: ٥٠٤، حلية العلماء ٢: ١٣٥.
[٩] البقرة [٢] : ٢٣٨.
[١٠] ذكري الشيعة: ١٨٥، الوسائل ٤: ٩١٩ الباب ٢٢ من أبواب القنوت الحديث ٣.
[١١] غافر [٤٠] : ٦٠.