منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
من جيران المسجد إذا كان فارغا صحيحا» [١].
و عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «همّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بإحراق قوم في منازلهم، كانوا يصلّون في منازلهم و لا يصلّون الجماعة، فأتاه رجل أعمى فقال: يا رسول اللّه إنّي ضرير البصر، و ربّما أسمع النّداء و لا أجد من يقودني إلى الجماعة و الصّلاة معك، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «شدّ من منزلك إلى المسجد حبلا و احضر الجماعة» [٢].
و لأنّها مواطن العبادة و مواضع الاستجابة فكان إيقاع الصّلاة فيها أولى.
و يستحبّ إيقاعها في أوّل الوقت. قال عليه السّلام: «أوّل الوقت رضوان و آخره عفو اللّه و العفو لا يكون إلّا من ذنب» [٣].
و قال عليه السّلام: «لفضل الوقت الأوّل على الآخر خير للمؤمن من ولده و ماله» [٤]. رواهما ابن بابويه.
البحث الثّاني: في القنوت
مسألة: اتّفق علماؤنا على استحباب القنوت في كلّ ثانية من كلّ فريضة و نافلة
و قال الشّافعيّ: القنوت في الصّبح مستحبّ في جميع الأوقات [٥]. و به قال مالك [٦]،
[١] التّهذيب ٣: ٢٦١ الحديث ٧٣٥، الوسائل ٣: ٤٧٨ الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٣.
[٢] التّهذيب ٣: ٢٦٦ الحديث ٧٥٣، الوسائل ٥: ٣٧٧ الباب ٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٩.
[٣] الفقيه ١: ١٤٠ الحديث ٦٥١، الوسائل ٣: ٩٠ الباب ٣ من أبواب المواقيت الحديث ١٦. و فيهما: رضوان اللّه.
[٤] الفقيه ١: ١٤٠ الحديث ٦٥٢، الوسائل ٣: ٨٩ الباب ٣ من أبواب المواقيت الحديث ١٤.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ٨١، المجموع ٣: ٥٠٤، المغني ١: ٨٢٣، حلية العلماء ٢: ١٣٤، بداية المجتهد ١: ١٣٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ٦٦.
[٦] المغني ١: ٨٢٣، المجموع ٣: ٥٠٤، حلية العلماء ٢: ١٣٤، بداية المجتهد ١: ١٣١- ١٣٢.