منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣
إنّي أُقدّم إليك محمّدا بين يدي حاجتي و أتوجّه به إليك، فاجعلني به وجيها عندك في الدّنيا و الآخرة و من المقرّبين، اجعل صلاتي به متقبّلة، و ذنبي به مغفورا، و دعائي به مستجابا، إنّك أنت الغفور الرّحيم» [١].
و يستحبّ له أن يتوجّه بسبع تكبيرات، إحداها: تكبيرة الإحرام بينها ثلاثة أدعية.
و يستحبّ له الاستكانة و الخشوع في صلاته، لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا قام في الصّلاة تغيّر لونه، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتّى يرفضّ عرقا» [٢]. و أن يأتي بالصّلاة على الوجه الأكمل غير مستعجل، و ليكن على سكون و وقار.
روى الشّيخ في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالس في المسجد إذ [٣] دخل رجل فقام فصلّى فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال صلّى اللّه عليه و آله: نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني» [٤].
و في الصّحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا قام العبد من الصّلاة فخفّف صلاته قال اللّه تعالى لملائكته: أما ترون إلى عبدي كأنّه يرى أنّ قضاء حوائجه بيد غيري، إما يعلم أنّ قضاء حوائجه بيدي» [٥].
و يستحبّ إيقاعها في المسجد جماعة، لما رواه الشّيخ في الموثّق، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليه السّلام قال: «لا صلاة لمن لم يشهد الصّلوات المكتوبات
[١] التّهذيب ٢: ٢٨٧ الحديث ١١٤٩، الوسائل ٤: ٧٠٨ الباب ١٥ من أبواب القيام الحديث ٣.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٨٦ الحديث ١١٤٥، الوسائل ٤: ٦٨٥ الباب ٢ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ٢.
[٣] م، ق و ح: إذا.
[٤] التّهذيب ٢: ٢٣٩ الحديث ٩٤٨، الوسائل ٤: ٩٢٢ الباب ٣ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٤٠ الحديث ٩٥٠، الوسائل ٣: ٢٤ الباب ٩ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ١.