منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢
و ما رواه الجمهور، عن جابر بن سمرة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «إنّما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثمَّ يسلّم على أخيه من على يمينه و شماله». رواه مسلم [١].
الثّالث: قال الشّيخ في المبسوط: ينبغي أن ينوي بالتّسليم الأوّل الخروج من الصّلاة
، و بالثّاني التّسليم على الملائكة أو على من في يساره [٢].
روى ابن بابويه في كتابه: أنّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليه السّلام ما معنى قول الإمام: السّلام عليكم؟ قال: «إنّ الإمام يترجم عن اللّه عزّ و جلّ و يقول في ترجمته لأهل الجماعة: أمان لكم من عذاب يوم القيامة» [٣].
[الرّابع التّسليم هو الإذن]
الرّابع: روى الشّيخ في الموثّق، عن عمّار السّاباطيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التّسليم ما هو؟ فقال: «هو إذن» [٤].
الفصل الثّاني: في الأفعال المندوبة
و فيه مباحث:
الأوّل: يستحبّ له إذا مشى إلى الصّلاة أن يكون خاضعا خاشعا بخوف و وجل و عليه السّكينة و الوقار
قال اللّه تعالى الَّذِينَ هُمْ فِي صَلٰاتِهِمْ خٰاشِعُونَ [٥]. و قال:
وَ إِنَّهٰا لَكَبِيرَةٌ إِلّٰا عَلَى الْخٰاشِعِينَ [٦].
و يستحبّ له أن يقول إذا قام إلى الصّلاة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبان و معاوية بن وهب جميعا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا قمت إلى الصّلاة فقل: اللّهمّ
[١] صحيح مسلم ١: ٣٢٢ الحديث ٤٣١.
[٢] المبسوط ١: ١١٦.
[٣] الفقيه ١: ٢١٠ الحديث ٩٤٥، الوسائل ٤: ١٠١٣ الباب ٤ من أبواب التّسليم الحديث ٤.
[٤] التّهذيب ٢: ٣١٧ الحديث ١٢٩٦، الوسائل ٤: ١٠٠٤ الباب ١ من أبواب التّسليم الحديث ٧.
[٥] المؤمنون [٢٣] : ٢.
[٦] البقرة [٢] : ٤٥.