منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١
الإعادة أيضا لما قلناه.
الثّالث: تسقط نيّة التّعيين [١] في صورة واحدة
عند بعض أصحابنا [٢]، و هو ما إذا نسي تعيّن [٣] الفائتة.
الرّابع: لو كان عليه ظهر و عصر فنوى بالصّلاة أداءهما لم يجزئ عن واحدة منهما
لأنّهما لا يتداخلان و لم ينو واحدة بعينها.
مسألة: و لا يشترط نيّة القصر و التمام
أمّا في مواضع لزوم أحدهما فلا يفتقر إلى نيّته [٤]، لأنّ الفرض متعيّن له، و أمّا في مواضع التّخيير كالمسافر في أحد المواطن الأربعة، فلا يتعيّن أحدهما بالنيّة، بل جائز له أن يقتصر على الرّكعتين، و جائز أن يتمّ، فلا يحتاج أحدهما إلى التّعيين [٥].
و النّافلة المعيّنة كالاستسقاء تفتقر إلى التّعيين، و الرّاتبة كنوافل الظّهر و غيرها لا تفتقر إلى التّعيين، و لا بدّ من نيّة التّقرّب و النّدب [٦] في الجميع.
مسألة: و يشترط في النيّة مقارنتها لتكبير الافتتاح
ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشّافعيّ [٧]، و ابن المنذر [٨]. و قال أبو حنيفة: يجوز أن تتقدّم على التكبير بالزمان اليسير [٩].
[١] ح و ق: التعيّن.
[٢] يظهر ذلك من المعتبر ٢: ٤١٢.
[٣] م، ن و غ: تعيين.
[٤] ح، ق، م و غ: نيّة.
[٥] م: التعيّن.
[٦] غ و ن: في الندب.
[٧] الامّ ١: ٩٩، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٧٠، المجموع ٣: ٢٧٧، المغني ١: ٥٤٦، بدائع الصّنائع ١: ١٢٩.
[٨] المغني ١: ٥٤٦.
[٩] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٠، بدائع الصّنائع ١: ١٢٩، المغني ١: ٥٤٦.