منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨
النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يسلّم تسليمة واحدة، و كان المهاجرون يسلّمون تسليمة واحدة [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، و معمّر بن يحيى، و إسماعيل، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «يسلّم تسليمة واحدة إماما كان أو غيره» [٢].
و لأنّ التّسليم مخرج من الصّلاة، لقوله عليه السّلام: «تحليلها التّسليم» [٣]. فلم يجب عليه شيء آخر فيها.
احتجّ أحمد بأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، سلّم تسليمتين [٤].
و الجواب: لا ريب في ندبيّته، ففعله المرّتين دليل الرّجحان، و اقتصاره على المرّة دليل [٥] عدم المنع من النّقيض.
مسألة: و يستحبّ للمنفرد أن يسلّم تسليمة إلى القبلة و يومئ بمؤخّر عينيه إلى يمينه، و الإمام بصفحة وجهه
و المأموم يسلّم تسليمتين بوجهه يمينا و شمالا إن كان على يساره غيره، و إن لم يكن اقتصر بالتّسليم على يمينه. و ممّن قال إنّ الإمام يسلّم تسليمة
[١] سنن ابن ماجه ١: ٢٩٧ الحديث ٩١٨، ٩١٩ و ٩٢٠، سنن البيهقيّ ٢: ١٧٩- ١٨٠، المغني ١: ٦٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٢٥.
[٢] التّهذيب ٢: ٩٣ الحديث ٣٤٨، الاستبصار ١: ٣٤٦ الحديث ١٣٠٦، الوسائل ٤: ١٠٠٧ الباب ٢ من أبواب التّسليم الحديث ٥.
[٣] سنن أبي داود ١: ١٦ الحديث ٦١، سنن الدّار قطني ١: ٣٦٠ الحديث ٤، و من طريق الخاصّة ينظر: الفقيه ١: ٢٣ الحديث ٦٨، الوسائل ١: ٢٥٦ الباب ١ من أبواب الوضوء الحديث ٤ و ج ٤: ١٠٠٣ الباب ١ من أبواب التّسليم الحديث ١.
[٤] المغني ١: ٦٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٢٥.
[٥] م بزيادة: على.