منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥
و لا نعرف فيه خلافا من القائلين بوجوبه، لأنّ المنقول هو الصّورتان المذكورتان [١].
و يؤيّده: رواية أبي كهمس و قد تقدّمت [٢].
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن الحلبيّ، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«كلّما ذكرت اللّه عزّ و جلّ به و النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فهو من الصّلاة، فإن قلت: السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين، فقد انصرفت» [٣].
الثّاني: إن سلّم بالعبارة الأولى وجب أن يأتي بها على صورتها
و هو: السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين، فلو عكس فقال: السّلام على عباد اللّه الصّالحين و علينا، أو قال: السّلام علينا و على عباد اللّه المخلصين أو العابدين لم يجز؛ لأنّها منقولة عن آل الرّسول عليهم السّلام [٤] فلا يجوز التعدّي عنها، و كذا لو أتى بالتّرجمة، ثمَّ إن أتى بغير المجزي متعمّدا بطلت صلاته، لأنّه كلام في الصّلاة غير مشروع، و إن بدأ بالعبارة الثّانية، ثمَّ أتى بالعبارة الأُولى جاز له أن يأتي بأيّ صيغة أراد، و على أيّ كيفيّة أوجدها صحّ، لأنّه يكون قد خرج من الصّلاة.
الثّالث: لو سلّم بقوله: السّلام عليكم و رحمة اللّه جاز
و إن لم يقل: و بركاته، بلا خلاف، و هل يجوز أن يقتصر على قوله: السّلام عليكم؟ الأقرب عندي الجواز. و به قال ابن بابويه [٥]، و ابن أبي عقيل [٦]، و ابن الجنيد [٧]، و به قال الشّافعيّ [٨]، و أحمد [٩].
[١] ذكرتا في ص ٢٠١.
[٢] تقدّمت في ص ٢٠٢ رقم ٧.
[٣] التّهذيب ٢: ٣١٦ الحديث ١٢٩٣، الوسائل ٤: ١٠١٢ الباب ٤ من أبواب التّسليم الحديث ١.
[٤] ح: عن الرّسول صلّى اللّه عليه و آله. مكان: عن آل الرّسول عليهم السّلام.
[٥] المقنع: ٢٩.
[٦] نقله عنه في المعتبر ٢: ٢٣٦.
[٧] نقله عنه في المعتبر ٢: ٢٣٦.
[٨] المجموع ٣: ٤٧٥- ٤٧٦، المغني ١: ٦٢٦.
[٩] المغني ١: ٦٢٦، الكافي لابن قدامة ١: ١٨٥، الإنصاف ٢: ٨٤.